290

Le Grand Livre des Sens des Versets

المعاني الكبير في أبيات المعاني

Enquêteur

المستشرق د سالم الكرنكوي (ت ١٣٧٣ هـ)، عبد الرحمن بن يحيى بن علي اليماني (١٣١٣ - ١٣٨٦ هـ)

Maison d'édition

مطبعة دائرة المعارف العثمانية

Lieu d'édition

حيدر آباد الدكن

الأبيات في الرخم
قال الكميت:
وذات اسميْنِ والألوانِ شتى ... تُحمق وهي كيِّسة الحَويل
ذات اسمين يريد أنها تسمى رخمة وأنوقا، والحويل الحيلة، قال المفضل الضبي، قلت لمحمد بن سهل راوية الكميت ما معنى هذا البيت؟ وأي كيس عند الرخمة؟ ونحن لا نعرف طائرًا ألأم لؤمًا ولا أقذر طعمة ولا أظهر موقًا منها، فقال محمد وما حمقها؟ وهي تحفظ فرخها وموضع بيضها وطلب طعمها واختيارها لبيضها من المواضع ما لا يبلغه سبع ولا طائر وهي تحضن بيضها وتحمي فراخها وتحب ولدها ولا تمكن إلا زوجها وتقطع في أول القواطع وترجع في أول الرواجع ولا تطير في التحسير ولا تغتر بالشكر ولا تُرِبّ بالوكور ولا تسقط على الجفير، أما قوله تقطع في أول القواطع وترجع في أول الرواجع فإن القُناص إنما يطلبون الطير بعد أن يعلموا أن القواطع قد قطعت فتقطع الرخمة ويستدلون بها فتنجو سالمة إذ كانت أول طالع عليهم، وأما قوله ولا ترب بالوكور فإنه يقول الوكر لا - يكون - إلا في عرض الجبل وهي لا ترضى إلا بأعالي الهضاب حيث لا يبلغه أحد، قال أبو نوفل:
من الطير المرِّبة بالوكور
يقال أرب بالمكان إذا لزمه، وأما قوله ولا تغتر بالشكر فإنه أراد

1 / 290