Macani al-ahbar
مcاني الأخبار
Enquêteur
محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م
Lieu d'édition
بيروت / لبنان
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: ح أَبُو أَحْمَدَ بْنُ يَاسِينَ بْنِ النَّصْرِ، قَالَ: ح الْحُسَيْنُ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: ح أَبِي، قَالَ: ح أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: ح خَالِدُ بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةٍ، فَأَحْسَنَ النَّاسُ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «يَا مُحَمَّدُ إِنَّ صَاحِبَكُمْ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ، إِنَّهُ كَانَ يُسِرُّ كَذَا، وَيُعْلِنُ كَذَا، وَلَكِنَّ اللَّهَ صَدَّقَكُمْ فِيمَا تَقُولُونَ، وَغَفَرَ لَهُ مَا لَا تَعْلَمُونَ» وَأَمَا قَوْلُهُ «وَجَبَتْ» فِي الثَّنَاءِ السَّيِّئِ فَلِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَعْرِفَ اللَّهُ مِنَ الشُّهُودِ عَلَيْهِ بِالشَّرِّ خِلَافَ مَا شَهِدُوا فِيهِ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَشْهَدُونَ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ، وَمَا ظَهَرَ مِنْ سِيِّئِ عَمَلِهِ فَهُوَ مَعْصِيَةٌ لِلَّهِ، وَهُوَ بِهَا مَجْرُوحٌ عَاصٍ سَوَاءٌ، وَافَقَ بَاطِنُهُ ظَاهِرَهُ، أَوْ خَالَفَهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الَّذِي ظَهَرَ مِنْهُ سِيِّئٌ لَا مَحَالَةَ، فَاللَّهُ تَعَالَى إِذَا عَذَّبَهُ وَحَكَمَ بِشَهَادَتِهِمْ فَقَدْ عَذَّبَهُ عَلَى مَا يَسْتَحِقُّهُ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ وَوَجَبَ وَعِيدُ اللَّهِ لَهُ، فَإِنْ حَكَمَ عَلَيْهِ بِمَا أَوْعَدَهُ بِهِ لَمْ يَكُنْ مُعَذِّبًا لَهُ، وَهُوَ لَا يَسْتَحِقُّهُ، بَلْ يَكُونُ مُعَذِّبًا لِمَنْ يَسْتَحِقُّ الْعَذَابَ، فَإِذَا تَجَاوَزَ عَمَّنْ يَسْتَحِقُّ الْعَذَابَ عَلَى مَا عَلِمَهُ مِنْهُ ثُمَّ حَكَمَ بِشَهَادَةِ الشُّهُودِ لَهُ، كَانَ ذَلِكَ مَغْفِرَةً وَتَجَاوُزًا، وَهُمَا مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ ﷿ وَهُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ تَعَالَى عَنِ الْمُسِيءِ فَلَا يُعَاقِبَهُ عَلَى إِسَاءَتِهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعَذِّبَهُ أَوْ يُعَاقِبَهُ مِنْ غَيْرِ جُرْمٍ كَانَ مِنْهُ بِشَهَادَةِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
1 / 371