173

Les Caractéristiques de la Proximité dans la Recherche de la Hisba

معالم القربة في طلب الحسبة

Maison d'édition

دار الفنون «كمبردج»

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
وَيَنْبَغِي لِلْمُؤَذِّنِ أَنْ يَزِيدَ فِي التَّذْكَارِ وَالتَّسْبِيحِ فِي لَيَالِي رَمَضَانَ وَيُنَادِي بِالسُّحُورِ أَوَّلًا ثُمَّ يَشْرَبُ الْمَاءَ ثُمَّ يُنَادِي قَرُبَ الصَّبَاحُ ثُمَّ قَرُبَ الْأَذَانُ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يُطْفِي الْفَانُوسَ ثُمَّ يُؤَذِّنُ وَمَتَى تَعَذَّرَ عَلَيْهِ طفي الْفَانُوسِ كَسَرَهُ، فَإِنَّ مَنْ لَا يَسْمَعُ الْأَذَانَ لِبَعْدِهِ إنَّمَا اعْتِمَادُهُ فِي أَكْلِهِ وَشُرْبِهِ عَلَى رُؤْيَةِ الْفَانُوسِ وَإِيقَادِهِ وَطَفْيِهِ، وَيَجُوزُ لِلْمُؤَذِّنِ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى الْأَذَانِ، وَأَمَّا الْأَئِمَّةُ فَلَا يَجُوزُ لَهُمْ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالْإِمَامَةِ، فَإِنْ دُفِعَ لِلْإِمَامِ شَيْءٌ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ جَازَ لَهُ أَخْذُهُ عَلَى سَبِيلِ الْهِبَةِ، وَإِنْ رُزِقُوا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ جَازَ عَلَى الصَّحِيحِ.
وَيَأْمُرُ الْمُحْتَسِبُ الْقَوَمَةَ أَنْ يَقِفُوا عَلَى أَبْوَابِ الْجَامِعِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَمْنَعُوا الصَّعَالِيكَ مِنْ الدُّخُولِ لِلْكُدْيَةِ جُمْلَةً وَاحِدَةً، فَفِي دُخُولِهِمْ ضَرَرٌ عَلَى النَّاسِ وَيَمْنَعُوهُمْ مِنْ الِاشْتِغَالِ بِالذِّكْرِ وَالْعِبَادَةِ، فَإِنَّهُمْ يُشَوِّشُونَ عَلَيْهِمْ فِي الصَّلَاةِ لَا سِيَّمَا مَنْ يَقِفُ وَيَحْكِي أَخْبَارًا وَقِصَصًا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ وَيُشْغِلُونَ الْعَوَامَّ بِسَمَاعِ كَلَامِهِمْ عَمَّا حَضَرُوا لِأَجْلِهِ، فَيَجِبُ عَلَى الْمُحْتَسِبِ مَنْعُهُمْ مِنْ ذَلِكَ وَأَنْ يُرْسِلَ مِنْ جِهَتِهِ أَعْوَانًا لِلْقَوَمَةِ يُسَاعِدُونَهُمْ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ مِنْ أَكْبَرِ الْمَصَالِحِ.
وَكَذَلِكَ مِنْ الْمَكْرُوهِ أَيْضًا تَكْثِيرُ الْأَذَانِ فِي الْجَامِعِ وَغَيْرِهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ أَمَّا مِنْ وَاحِدٍ أَوْ مِنْ جَمَاعَةٍ، فَإِنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِيهِ إذَا لَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ غَافِلٌ، وَلَمْ يَكُنْ الصَّوْتُ مِمَّا يَخْرُجُ عَنْ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَبْلُغَ غَيْرَ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ الْمَكْرُوهَاتِ الْمُخَالِفَةِ لِسُنَّةِ الصَّحَابَةِ وَالسَّلَفِ.
[فَصَلِّ الْحَسَبَة عَلَى قَارِئِي الْقُرْآن]
(فَصْلٌ) وَيَأْمُرُ أَهْلَ الْقُرْآنِ بِقِرَاءَتِهِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ ﷾ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ تَلْحِينِ الْقُرْآنِ وَقِرَاءَتِهِ بِالْأَصْوَاتِ الْمُلَحَّنَةِ كَمَا تُلَحَّنُ الْأَغَانِي وَالْأَشْعَارُ

1 / 178