489

Macahid Tansis

معاهدة التنصيص

Enquêteur

محمد محيي الدين عبد الحميد

Maison d'édition

عالم الكتب

Lieu d'édition

بيروت

Empires & Eras
Ottomans
٩٨ - (قَامَت تظللني من الشَّمْس ... نفس أعز عَليّ من نَفسِي)
(قَامَت تظللني وَمن عجب ... شمس تظللني مِنَ الشَّمْسِ)
البيتان لِابْنِ العميد وهما من الْكَامِل قالهما فِي غُلَام حسن قَامَ على رَأسه يظلله من الشَّمْس وَقَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخه قَرَأت على إِسْمَاعِيل بن سعد الله أَنبأَنَا بكر بن عَليّ التَّاجِر قَالَ أنشدنا رزق الله بن عبد الْوَهَّاب التَّمِيمِي الْوَاعِظ فِي وَلَده أبي الْعَبَّاس لِأَنَّهُ كَانَ يقوم إِذا جَاءَت عَلَيْهِ الشَّمْس ويظله فَقَالَ
(قَامَت تظللني من الشَّمْس ... نفس أعز عَليّ من نَفسِي)
(قَامَت تظللني وَمن عجب ... شمس تظللني من الشَّمْس)
(لمَّا رَأيْتُ الشمسَ بارزةً ... ستَّرتُ عين الشمسِ بالْخَمْسِ)
(ثمَّ اسْتَعنتُ على الَّتِي اختلست ... منى الْفُؤَاد بِآيةِ الكرْسي)
وَقَالَ ياقوت فِي مُعْجم الأدباء كَانَ أَبُو إِسْحَاق الصابي وَاقِفًا بَين يَدي عضد الدولة وعَلى رَأسه غُلَام تركي جميل فَكَانَ إِذا رأى الشَّمْس عَلَيْهِ حجبها عَنهُ فَقَالَ للصابي هَل قلت شَيْئا يَا إِبْرَاهِيم فَقَالَ
(وَقَفتْ لتحجبُني عَن الشَّمْس ... نفسٌ أعز عَليّ من نَفْسي)
(ظلَّتْ تظللني وَمن عجب ... شمس تُغيِّبني عَن الشَّمْس)
فسُرَّ بذلك
وَالشَّاهِد فيهمَا أَن إِطْلَاق الْمُشبه بِهِ على الْمُشبه إِنَّمَا يكون بعد ادِّعَاء دُخُوله فِي جنس الْمُشبه بِهِ وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَيكون اسْتِعْمَال الِاسْتِعَارَة فِي الْمُشبه

2 / 113