Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

Shah Abdul Haq Dehlavi d. 1052 AH
8

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Chercheur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

Genres

بعده من رجال العلم والدعوة والإصلاح، يرتبطون بولي اللَّه وأسرته التي كانت منارة علم وصلاح إلى عهد قريب. والذي يلفت النظر في السيرة العلمية لهذين العالمين، ذلك الجزء الذي يتصل منها برحلتهما إلى الحرمين الشريفين، لأداء الحج والمجاورة حينًا من الدهر في طلب العلم. فقد كان لتلك الرحلة وذلك التتلمذ أثر بارز في صقل الموهبة العلمية لديهما، والتضلع من العلوم النقلية الأثرية، وفي مقدمتها علوم السنة والحديث التي كان الاهتمام بها بين أهل الهند، ضئيلًا إلى ذلك العهد، فقد كاد الناس يقتصرون منها على الكتاب الجامع للسنن في الترغيب والترهيب والأحكام، الذي انتخبه من دواوين السنة المشهورة، محيي السنة الإمام أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي (ت: ٥١٠ هـ) وسماه (مصابيح السنن) ثم جاء ولي الدين أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه، الشهير بالخطيب التبريزي (ت: ٧٤١ هـ) فأتم ما أغفله البغوي من عزو كل حديث لمخرجه وتسمية الصحابي الذي رواه، وسمى كتابه (مشكاة المصابيح). وقد اتخذ الناس المشكاة إمامًا في الحديث، يحفظه الطلاب، ويقرر عليهم في المدارس، ويشرح للناس في حلق الدروس. ولما كانت كتب السنة بحاجة إلى شروح تستخرج كنوزها، وتفسر غريب ألفاظها، وتجلي إشكالاتها المختلفة، وتكشف عن وجه دلالتها على السنن والأحكام التي استنبطها منها الفقهاء، فقد انتدب لشرح هذا الكتاب الجليل جماعة من الأفذاذ، فشرحوه شروحًا تنوعت بين الإيجاز والإسهاب، بعضها باللغة العربية وبعضها بالفارسية التي كانت سائدة في بعض الأقطار الهندية وما يتاخمها، على عهد الدولة المغولية. ومن أشهر تلك الشروح، الشرح الذي ألفه شرف الدين الحسين بن محمد الطِّيبي (ت: ٧٤٣ هـ) شيخ التبريزي صاحب المشكاة، فقد بلغ من الأهمية بحيث اعتمد

1 / 9