447

Les Subtilités des Connaissances sur Ce Qui Concerne les Fonctions des Saisons de l’Année

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

Enquêteur

ياسين محمد السواس

Maison d'édition

دار ابن كثير

Édition

الخامسة

Année de publication

1420 AH

Lieu d'édition

بيروت

البيض؛ ثلاثَ عَشْرَةَ، وأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وخَمْسَ عَشْرَة. وفي السُّنن الأربعةِ (^١) خلا الترمذي، عن قتادَةَ بن مِلْحان، عن النبي ﷺ نحوه. وخرَّج النسائي (^٢) من حديث جابر البجلي عن النبي ﷺ نحوَه أيضًا.
وقد رُوي عن الحسن أنَّه كان يصومُ خمسةَ أيامٍ من أوَّل الشهر، ويقول: ما يدريني لعلي لا أدرِكُ البيضَ. وفي كتاب "مناقب الحسن" لأبي حيان التوحيدي أنَّ رجلًا سأل الحَسَن: لأيِّ شيءٍ استُحِبَّ صِيامُ أيَّامِ البيض؟ فلم يَدْرِ ما يقولُ. فقال أعرابي عنده (^٣): لأنَّ القمر ينكسِفُ في لياليهنَّ، فيَكون الناسُ عند حدوث الآيات (^٤) على عبادة. فقال الحسَن: خُذُوها من غير فقيهٍ. وفي حديث الباهلي (^٥) أنَّه قال للنبي ﷺ بعد ذلك: إِنِّي أجدُ قُوَّةً وإِني أُحِبُّ أن تزيدني، فقال له: "فمن الحُرُمِ وأفطِر". وفي رواية: "صُمْ الحُرُمَ وأفطِر". وفي روايةٍ، قال: "صُم الأشهرَ الحُرُمَ". فهذا دليلُ على فَضْلِ صيام الأشهر الحرم الأربعة التي ذكرها الله تعالى في كتابه بقوله: ﴿مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُم﴾ (^٦)، وقد فسَّرها النبي ﷺ في حديث أبي بَكْرة بأنَّها ثلاثةٌ متوالياتٌ؛ ذو القَعدة، وذو الحجة، والمحرم؛ وشهر رجب. وقد ذكرناه في وظيفة شهر رجبٍ، وذكرنا عن ابن عباسٍ ﵄ أنَّ العمل الصالح والأجْرَ في هذه الحُرُمِ أعظَمُ. وذكرنا في وظائف المحرَّم قولَ النبي ﷺ: "أفضَلُ الصِّيام بعد رمضانَ

= الاختلاف على موسى بن طلحة في الخير في صيام ثلاثة أيام من الشهر، وإِسناده حسن. قال ابن الأثير: أيام البيض من كل شهر: ثالث عشر، ورابع عشر، وخامس عشر، وسميت بيضًا لأن لياليها بيضٌ؛ لطلوع القمر فيها من أولها إِلى آخرها، ولا بد من حذف مضاف، تقديره: أيام الليالي البيض.
(^١) أخرجه أبو داود رقم (٢٤٤٩) في الصوم: باب في صوم الثلاث من كل شهر، والنسائي ٤/ ٢٢٤ - ٢٢٥ في الصوم: باب كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، وابن ماجة رقم (١٧٠٧) في الصيام: باب ما جاء في صيام ثلاثة أيام من كل شهر". ورواه أحمد في "مسنده" ٢٥/ ٢٧. وأخرجه المنذري في "الترغيب" ٢/ ١٢٤ وجاء فيه: وقع في النسائي "عبد الملك بن قدامة". وصوابه "قتادة" كما جاء في أبي داود وابن ماجة، وجاء في النسائي وابن ماجة أيضًا: عبد الملك بن المنهال عن أبيه. وانظر "جامع الأصول" ٦/ ٣٢٥ - ٣٢٦.
(^٢) ٤/ ٢٢١ في الصوم: باب كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، وهو حديث حسن.
(^٣) لفظ "عنده" لم يرد في ش، ع.
(^٤) في آ: "الآثار".
(^٥) مضى تخريجه.
(^٦) سورة التوبة الآية ٣٦.

1 / 454