370

L'Éclatante Lumière en Commentant l'Authentique Collecté

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Enquêteur

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

سوريا

النَّبِيَّ ﷺ قُلْتُ: أُبَايِعُكَ عَلَى الإسْلاَمِ، فَشَرَطَ عَلَيَّ: "وَالنُّضح لِكُلِّ مُسْلِم"، فَبَايَعتُهُ عَلَى هذَا، وَرَبِّ هذَا المَسْجدِ! إِنِّي لَنَاصِحٌ لَكُم، ثُمَّ استَغْفَرَ وَنزَلَ.
الحديث الثاني (م س):
(سمعت جريرًا)؛ أي: سمعتُ كلامه؛ لأنَّ الذات لا تُسمع.
(قام) ليس في خبر (سَمِع)؛ إذ لا دخل له فيه، وإنما التقدير سمعتُ جَريرًا حمِدَ الله، فحُذف، ثم فسَّر ذلك بقوله: (قامَ ...) إلى آخره، ولا محلَّ لـ (قام)؛ لأنَّه استئنافٌ.
قال الزَّمَخْشَري في: ﴿سَمِعْنَا مُنَادِيًا﴾ [آل عمران: ١٩٣]: تقُول: سمعتُ رجلًا يتكلَّم، فتُوقِع الفعل على الرجل، وتحذِف المَسموعَ؛ لأنَّك وصفته بما يسمع، أو جعلته حالًا عنه، فأَغناك عن ذِكْره، ولولا الوَصف أو الحال لم يكُن منه بُدٌّ من أنْ تقول: سمعتُ كلامَه.
(فحمد الله وأثنى عليه) الأُولى بالجَميل، والثاني بالخَير، أو الأوَّل بإثْبات الكمال، والثاني بنفْي النَّقائص، فالأول إشارةٌ إلى الصِّفات الوُجوديَّة، والثاني إلى الصِّفات العدَميَّة، أي: التَّنْزيهات.
(عليكم) اسم فعلٍ بمعنى: الزموا.
(وحده) حالٌ بتأويله بنكرةٍ، أي: واحدًا، أو أنَّه مصدر وَحَد يَحِد كوَعَدَ يَعِدُ.
(والوقار) بفتح الواو: الحِكْمة والرَّزانة.

1 / 320