285

Kifayat An-Nabih Sharh At-Tanbih Fi Fiqh Al-Imam Ash-Shafi'i

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Enquêteur

مجدي محمد سرور باسلوم

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

م ٢٠٠٩

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
وإن انتبه قبل ذلك، أو معه فلا ينتقض ولو لم يدر كيف كان الأمر فالأصل بقاء الطهارة.
وقد أفهم كلام الشيخ أنه لا فرق في عدم النقض عند النوم قاعدا- كما ذكر-
بين أن يكون متربعا، أو محتبيا بيديه، وفي هذه الحالة وجهان للتردد في أن محل
الحدث هل ينضغط بها؟ وأصحهما في "الروضة" ما أفهمه كلام الشيخ.
قال الماوردي: ولعل القول المخرج [في] أن النوم ناقض في حالة الجلوس
محمول على هذا، وعن أبي الفياض البصري: أنه إن كان نحيف البدن معروق
الأليتين - انتقض وضوءه؛ لأن السبيل لا يكون محفوظا.
وإن كان لحيم البدن، تنطبق أليتاه على الأرض في هذه الحالة لم ينتقض وضوءه؛
لأن السبيل يكون محفوظا.
والاحتباء: أن يجلس على أليته، رافعا لركبتيه محتبيا عليهما عليهما بيديه.
والنوم الناقض: ما زال معه الاستشعار، مع استرخاء المفاصل، ولا ينقض مبادئه،
وهو المسمى بـ "السنة"، و"النعاس" و"الغفوة" وحده- كما قال المتولي- أن
يغشى النوم الأجفان والقلب يقظان يدرك بسبب ذلك الكلام.
قال: والثالث: أن يقع شيء من بشرته على بشرة امرأة أجنبية؛ لقوله تعالى: (أو
لامستم النساء)، فعطف اللمس على المجيء من الغائط، ورتب عليهما
الأمر بالتيمم عند فقدان الماء؛ فدل- والحالة هذه- على كونه حدثا كالمجيء من
الغائط.
والبشرة: ظاهر الجلد. واحترز الشيخ بها عن أمرين:
أحدهما: ما إذا وقع شيء من شعره، أو سنه، أو ظفره على بشرة امرأة أجنبية-
فإنه لا ينتثض وضوءه عند العراقيين، والفوراني، وبه قطع الشيخ أبو محمد، وهو
المحكي في الشعر عن نصه في "الأم" والسن والظفر في معناه.
ولا جرم، قال الماوردي: المذهب أنه لا ينقض، وحكى وجها عن بعض

1 / 393