Découverte de la tristesse
كشف الغمة
فخرج إليه من عسكر علي (عليه السلام) المؤمل بن عبيد الله المرادي، فقتله الشامي، ونزل فجز رأسه وحك بوجهه الأرض [1] وكبه على وجهه، فخرج إليه فتى من الأزد اسمه مسلم بن عبد الله [2]، فقتله الشامي، وفعل به كما فعل، فلما رأى علي (عليه السلام) ذلك تنكر والشامي واقف يطلب البراز، فخرج إليه وهو لا يعرفه، فطلبه فبدره علي (عليه السلام) بضربة على عاتقه فرمى بشقه، فنزل فاجتز رأسه وقلب وجهه إلى السماء وركب ونادى: هل من مبارز، فخرج إليه فارس فقتله وفعل به كما فعل، وركب ونادى: هل من مبارز، فخرج إليه فارس فقتله وفعل به كما فعل، كذا إلى أن قتل سبعة فأحجم عنه الناس ولم يعرفوه، وكان لمعاوية عبد يسمى حربا وكان شجاعا ، فقال له معاوية: ويلك يا حرب أخرج إلى هذا الفارس فاكفني أمره فقد قتل من أصحابي ما قد رأيت، فقال له حرب: والله إني أرى مقام فارس لو برز إليه أهل عسكرك لأفناهم عن آخرهم فإن شئت برزت إليه واعلم أنه قاتلي وإن شئت فاستبقني لغيره. فقال معاوية: لا والله ما أحب أن تقتل فقف مكانك حتى يخرج إليه غيرك، وجعل علي (عليه السلام) يناديهم ولا يخرج إليه أحد، فرفع المغفر عن رأسه ورجع إلى عسكره.
فخرج رجل من أبطال الشام يقال له كريب بن الصباح وطلب البراز، فخرج إليه المبرقع الخولاني، فقتله الشامي، وخرج إليه آخر فقتله أيضا، فرأى علي (عليه السلام) فارسا بطلا فخرج إليه علي (عليه السلام) بنفسه فوقف قبالته وقال له: من أنت؟ قال: أنا كريب بن الصباح الحميري، فقال له علي: ويحك يا كريب، إني أحذرك الله في نفسك وأدعوك إلى كتابه وسنة نبيه، فقال له كريب: من أنت؟ فقال: أنا علي بن أبي طالب، فالله الله في نفسك فإني أراك فارسا بطلا فيكون لك ما لنا وعليك ما علينا، وتصون نفسك من عذاب الله، ولا يدخلنك معاوية نار جهنم، فقال كريب: ادن مني إن شئت وجعل يلوح بسيفه، فمشى إليه علي (عليه السلام) فالتقيا ضربتين بدره علي فقتله.
فخرج إليه (عليه السلام) الحارث الحميري فقتله، وآخر فقتله، حتى قتل أربعة وهو يقول: الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه
Page 246