1401

Le Kafi

الكافي شرح البزودي

Enquêteur

رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

لذلك سوى القول بانتساخ التلاوة والحكم فيما يحتمل ذلك، وله طريقان: إما صرف الله القلوب عنها، وإما موت من يحفظها من العلماء لا إلى خلف.
وقوله: (وكان هذا جائزًا في القرآن) راجع إلى المذكور قبله وهو النسخ إما بصرفها عن القلوب أو بموت العلماء.
(فأما بعد وفاته فلا).
فإن قلت: كل ضروب النسخ بعد وفاة النبي ﵇ غير جائز وقبله كان جائزا، فما وجه تخصيص هذا الضرب بقوله: وكان هذا جائزًا في حياة النبي ﵇؟
قلت: نعم كذلك إلا أن التصور العقلي يقتضي تصور مثل هذا النسخ؛ لأن مثل هذا النسخ لا يعتمد على وجود النبي ﷺ وبقائه؛ لأن لا يقتضي ناسخًا شرعيًا يقوم مقام المنسوخ حتى يشترط فيه بقاء النبي ﵇ بخلاف سائر ضروب النسخ، فإن ذلك إنما يكون بورود الوحي الذي هو ناسخ على النبي ﵇، فلذلك اشترط بقاء النبي ﵇ في ذلك؛ لأن الوحي لا ينزل إلا على النبي ﵇.

3 / 1537