Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
وفي شعبان تتابعت الأمطار في مواضع من اليمن بعد أن تركوا الزرع من عدمه، وفي نصف شعبان هم الباشا عزة أن يخاطب الإمام فشرع الخطب أول يوم وكادت تدور فتنة فترك وشاهدت صنعاء في شعبان وقد قلت المنكرات وأمنت الطرق وأقيمت الجماعات وأثمر الصلح تواخ بين الأباعد الله يصلح العباد، وفيه أرسل الإمام لمونات من لدن العجم ونفذت إليه أحمال كثيرة.
وفي خامس رمضان الكريم توفى الفقيه العلامة عز الدين بن حسين بن علي العمري، وكان قد استفاد فائدة كثيرة وفاق أقرانه وتصدر للإقراء بالجامع، وقرأ على والده وعلى سيدي علي السياغي، والقاضي علي المغربي في النحو والصرف والمعاني والحديث والفقه والمنطق وأصول الفقه وكان أجل من وجدته في صنعاء حين وصلتها في شهر شعبان، وقد زلت العلماء في اليمن وعم الجهل وكثرت الفتن وكان أهل الزهادة لا يكاد يتكلم إلا جوابه، وله قدر عند الناس وموته من المصائب وابتداء ضربه وكنت إذ ذاك في الروضة فأرسل إلي فأتيته زائرا وبعد يومين رجعت الأهنوم فلم اشعر إلا تعزيته وصلت إلي -رحمه الله تعالى-.
وفي شوال وصلت رسالة من ابن إدريس أقنع فيها على الإمام وتكلف تكفير العجم وكان أولى السيد يخطب له بنفسه، وفيه دبت أجناد بإدريس في بلاد الشام وصار سيف الإسلام في ساقين شبيه المحصور وخيف على صعدة، فاستعان الإمام بالعجم وخرج منهم نحو عشرين مائة ومن العرب اتباعهم واتباع الإمام نحو عشرين مائة وحوصر من عمران بلاد السودة إلى كحلان إلى غربي الأهنوم وصاروا وجمع الإمام عسكر من غيرهم.
Page 186