908

L'ensemble des musnads et des sunan, le guide vers les meilleures sunan

جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن

Enquêteur

د عبد الملك بن عبد الله الدهيش

Maison d'édition

دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت - لبنان

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

طبع على نفقة المحقق ويطلب من مكتبة النهضة الحديثة - مكة المكرمة

الخيمة (١)، فقال: ما هذه الشاةُ يا أم معبدٍ؟ فقالت: خلَّفَها الجهد عن الغنم. فقال: هل بها من لبنٍ؟ قالت: هي أجهدُ من ذلك. قال: أتأذنين لنا أن أَحْلُبها؟ قالت: بأبي أنت وأمي إن رأيت بها حلبًا فاحلُبها، فدعا بها رسول الله ﷺ فسمى الله تعالى، ومسح ضرعها [ودعا لها في شاتها] فتفاجَّت (٢) عليه، ودرَّت، واجترتُ، ودعا بإناءٍ يُربضُ الرهط (٣)، فحلب فيه ثجًا حتى علاهُ (٤) البهاء ثم سقاها حتى رويتْ، وسقا أصحابهُ حتى روُوا، ثم شرب آخرهم، ثم حلب [فيه] ثانيًا حتى ملأ الإناءَ، وغادرهُ عندها، ثم بايعها وارتحلوا عنها، فلم يلبث أن قدم زوجها يسوقُ أَعْنُزًا عجافًا [يتساوكن هزالًا] (٥)، فلما رأى عندها اللبن عجب منهُ، وقال: من أين هذا اللبن؟ والشاةُ عازبٌ حيال (٦)، ولا حلوبة في البيت؟ قالت: لا والله [إلا] أنهُ مر بنا رجلٌ [مباركٌ شأنه كذا وكذا، قال: صفيهِ لي يا أم معبدٍ، قالت: رأيتُ رجلًا ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه (٧)
حسن الخُلق لم تعبهُ ثجلة، ولم تُزْرِيه صعلة (٨)، وسيمٌ قسيمٌ، في عينيه

(١) كسر الخيمة: بفتح الكاف وكسرها جانب الخيمة. ولكل بيت كسران عن يمين وشمال. النهاية: ٤/١٩.
(٢) تفاجت عليه: فتحت مابين رجليها للحلب. النهاية: ٣/١٨٤.
(٣) يربض الرهط: يرويهم ويثقلهم حتى يناموا ويمتدوا على الأرض، ومن ربض بالمكان يربض إذا لصق به وأقام ملازما له. النهاية: ٢/٥٨.
(٤) بهاء اللبن: يريق رغوته.
(٥) يتساوكن هزالًا: يقال: تساوكت الإبل إذا اضطربت أعناقها من الهزال أراد أنها تتمايل من ضعفها، ويقال أيضًا: جاءت الإبل ما تساوك هزالًا: أي ما تحرك رؤوسها. النهاية: ٢/١٩٤.
(٦) الحيال: جمع حائل وهي التي لم تحمل.
(٧) أبلج الوجه: مشرق الوجه مسفرة. النهاية: ١/٩٢..
(٨) الثجلة: ضخم البطن والصعلة: صغر الرأس وهي أيضًا الدقة والتحول في البدن، النهاية: ١/١٢٥، ٢/٢٦٤.

2 / 305