أبو الفضيل: [عباس بن الفضل] بن عمرو بن عُبيد بن الفضل بن حنظلة، عن القاسم ابن عبد الرحمن، عن الزهري، عن [يزيد] بن شجرة، عن جدارٍ: رجلٍ من أصحاب رسول الله ﷺ، فلقينا عدونا، فقام، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس إنكم قد أصبحتم بين أخضر وأسفر وأحمر، وفي الرحال مافيها، فإذا لقيتم عدوكم فقدمًا قُدمًا، ليس أحدٌ يحمل في سبيل الله إلا ابتدرت إليه ثنتان من حُور العين، فإذا حمل استترتا منه، فإذا استشهد كان أوَّل قطرةٍ [تقعُ] من دمه يُكفر الله عنه كلَّ ذنبٍ، ثم تجيئان، فتجلسان عند رأسهِ، وتمسحان الغُبار عن وجههِ، وتقولان [مرحبًا] قد آن لك، ويقول: قد آن لكما) (١) . وقد روى عن يزيد بن شجرة عن النبي ﷺ
كما سيأتي، ورواه منصور (٢)، عن مُجاهد عنه موقوفًا عليه والله أعلم.
(١) أخرجه البغوي وابن أبي عاصم وغيرهما: وقال عباس الدوري عن ابن معين: يزيد بن شجرة وله صحبة فأما حديث جداد فليس بصحيح، ولا نعلم الزهري روى عن يزيد بن شجرة شيئًا والحديث حديث منصور، وقال البغوي نحوه وزاد: ان الزهري لم يسمع من يزيد.
= ... وقال ابن الجوزي عن النسائي: هذا حديث باطل) يرجع إلى الإصابة في ذلك) . وأخرجه الطبراني في الكبير: ٢/٢٨٩، وقال الهيثمي: فيه العباس بن الفضل الأنصاري وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ٥/٢٧٥.
(٢) في الأصل: (كما سيأتي في رواية منصور) وعبارة ابن الأثير: (ورواه يزيد بن شجرة) عن النبي ﷺ، ورواه منصور عن مجاهد عن يزيد من قوله ولم يرفعه. أسد الغابة.
٢٤٦ - (الجذْعُ الأنصاري) (١)
١٦٧٣ - روى أبو موسى من طريق شريك بن أبي نمر، عن ابن الجذع (٢)، عن أبيه مرفوعًا: (خير أمتي الذين لم يعطوا فيبطروا، ولم يُمنعوا
(١) له ترجمة في أسد الغابة: ١/٣٢٨؛ والإصابة: ١/٢٢٩.
(٢) في المخطوطة: (شريك عن أبي نمر عن أبي الجذع)، والتصويب من مصدري الترجمة.