552

L'ensemble des musnads et des sunan, le guide vers les meilleures sunan

جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن

Enquêteur

د عبد الملك بن عبد الله الدهيش

Maison d'édition

دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت - لبنان

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

طبع على نفقة المحقق ويطلب من مكتبة النهضة الحديثة - مكة المكرمة

صوتي فوق صوت رسول الله ﷺ، فقال: إنك من أهل الجنة، وتموتُ شهيدًا وهذا في الصحيح (١) .
وقد قُتل يوم اليمامة شهيدًا، فمرَّ رجلٌ من المسلمين، فأخذَ دِرعًا كانت عليه، فرآهُ رجلٌ من المسلمين تلك الليلة وهو يقول: اسمع ما أقُول لك، ولا تَقُل هذا منامٌ، إن دِرعي أخذها رجل من المسلمين، وهو في أخريات الجيش قد وضعها تحت بُرمة (٢) وألقى فوق البرمةَ رحلًا، وَاْتِ خالدًا، فمرهُ فليأخذها منهُ، وإذا رجعتم إلى المدينة فات أبا بكرٍ فأقرئهُ مني السلام، وقُلٍ له علىّ من الدين كذا وكذا، وفلانٌ من رقيق عتيقٌ، وفلان عتيقٌ، فلما أصبح ذهب إلى خالد بن الوليد، فأخبرهُ، فأرسل إلى الدرع، فأخذهُ من ذلك الرجُل كما وصف ثابت، وأخبر الصديق بذلك، فأنفذ وصيته، فيما قال فلا يُعلم رجل أُنْفِذَتْ وصيته بعد موتهِ غيره (٣) .

(١) صحيح البخاري: التفسير: سورة الحجرات: ٨/٥٩٠ أخرجه البخاري عن أنس بلفظ مختلف.
(٢) بُرْمة: يعني القدر.
(٣) قال الهيثمي: رواه الطبراني وبنت ثابت لم أعرفها وبقية رجاله رجال الصحيح، والظاهر أن بنت ثابت بن قيس صحابية فإنها قالت: سمعت أبي والله أعلم، مجمع الزوائد ٩/٣٢٢.
١٢٥٩ - قال أبو نُعيم: حدثنا فاروق الخطابي، حدثنا أبو مسلم الكشي، حدثنا حجاج، حدثنا ثابتٌ، عن أنسٍ أن ثابت بن قيس جاء يوم اليمامية وقد تحنط (١) ولبس أكفانه وقال: اللهم أبْرأ إليك مما جاء به هؤلاء (٢) وأعتذرُ إليك مما صنع هؤلاء (٣)، فقُتِلَ، وكانت لهُ درعٌ

(١) تحنط: هو ما يُخلط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم، كانوا يستعملونه في ثيابهم عند خروجهم للقتال استعدادًا للموت وتوطين النفس عليه بالصبر على القتال، النهاية: ١/٤٥٠.
(٢) يعني الكفار.
(٣) يعني المسلمين.

1 / 608