Itmam de la perspicacité pour les lecteurs de An-Nuqayah

Galal al-Din al-Suyuti d. 911 AH
128

Itmam de la perspicacité pour les lecteurs de An-Nuqayah

إتمام الدراية لقراء النقاية

Chercheur

إبراهيم العجوز

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1405 AH

Lieu d'édition

بيروت

فَقَوله وبلغتها إعتراض للدُّعَاء وَهُوَ جملَة بَين جزأي الْكَلَام وَهُوَ إسم إِن وخبرها وَقَوله تَعَالَى ﴿ويجعلون لله الْبَنَات سُبْحَانَهُ وَلَهُم مَا يشتهون﴾ فَقَوله سُبْحَانَهُ إعتراض للتنزيه وَهُوَ جملَة بَين كلامين ﴿فأتوهن من حَيْثُ أَمركُم الله إِن الله يحب التوابين وَيُحب المتطهرين﴾ ﴿نِسَاؤُكُمْ حرث لكم﴾ فَقَوله إِن الله الخ إعتراض وَهُوَ أَكثر من جملَة بَين فأتوهن من حَيْثُ أَمركُم الله وَنِسَاؤُكُمْ حرث لكم وَيكون الإطنات بالتكرير نَحْو ﴿كلا سيعلمون ثمَّ كلا سيعلمون﴾ وَذكر خَاص بعد عَام تَنْبِيها على فضل الْخَاص نَحْو ﴿من كَانَ عدوا لله وَمَلَائِكَته وَرُسُله وَجِبْرِيل وميكال﴾ علم الْبَيَان علم يعرف بِهِ إِيرَاد الْمَعْنى الْوَاحِد الْمَدْلُول عَلَيْهِ بِكَلَام مُطَابق لمقْتَضى الْحَال بطرق من التراكيب مُخْتَلفَة فِي وضوح الدّلَالَة عَلَيْهِ بِأَن يكون بَعْضهَا أوضح فِي الدّلَالَة وَبَعضهَا وَاضحا وَهُوَ أخْفى بِالنِّسْبَةِ إِلَى الأوضح وَخرج إِيرَاده بطرق مُخْتَلفَة فِي اللَّفْظ دون الوضوح وَعقد هَذَا الْعلم لاشْتِرَاط الوضوح والخلو من التعقيد فِي فصاحة الْكَلَام الْمَأْخُوذ فِي حد البلاغة وافتتحت كغيري بتقسيم الدّلَالَة لأبني عَلَيْهِ وَجه انحصار الْعلم فِي أبوابه الثَّلَاثَة فَقلت دلَالَة اللَّفْظ على تَمام مَا وضع لَهُ وضيعة لِأَن الْوَاضِع إِنَّمَا وضع اللَّفْظ لتَمام الْمَعْنى كدلالة الْإِنْسَان على الْحَيَوَان النَّاطِق وعَلى جزئه كدلالة الْإِنْسَان على الْحَيَوَان أَو النَّاطِق وعَلى لَازمه الْخَارِج عَنهُ كدلالة الْإِنْسَان على الضاحك عقليتان لِأَن دلَالَة اللَّفْظ على الْجُزْء أَو اللَّازِم إِنَّمَا هِيَ من جِهَة حكم الْعقل بِأَن حُصُول الْكل أَو الْمَلْزُوم مُسْتَلْزم لحُصُول الْجُزْء أَو اللَّازِم

1 / 130