375

La rectitude

الاستقامة

Enquêteur

د. محمد رشاد سالم

Maison d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٣

Lieu d'édition

المدينة المنورة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وَإِذا كَانَ السماع نَوْعَيْنِ سَماع الرَّحْمَن وَسَمَاع الشَّيْطَان كَانَ مَا بَينهمَا من أعظم الْفرْقَان لَكِن الْأَقْسَام هُنَا أَرْبَعَة إِمَّا أَن يشْتَغل العَبْد بِسَمَاع الرَّحْمَن دون سَماع الشَّيْطَان أَو بِسَمَاع الشَّيْطَان دون سَماع الرَّحْمَن أَو يشْتَغل بالسماعين أَو لَا يشْتَغل بِوَاحِد مِنْهُمَا
فَالْأول حَال السَّابِقين الْأَوَّلين من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَالتَّابِعِينَ لَهُم بِإِحْسَان
وَأما الثَّانِي فحال الْمُشْركين الَّذين قَالَ الله فيهم ﴿وَمَا كَانَ صلَاتهم عِنْد الْبَيْت إِلَّا مكاء وتصدية﴾ [سُورَة الْأَنْفَال ٣٥] وَهُوَ حَال من يتَّخذ ذَلِك دينا وَلَا يستمع الْقُرْآن فَإِن كَانَ يشْتَغل بِهَذَا السماع شَهْوَة لَا دينا ويعرض عَن الْقُرْآن فهم الْفجار والمنافقون إِذا أبطنوا حَال الْمُشْركين
وَأما الَّذين يشتغلون بالسماعين فكثير من المتصوفة
وَالَّذين يعرضون عَنْهُمَا على مَا يَنْبَغِي كثير من المتعربة
فَهَذِهِ النُّصُوص المأثورة عَن النَّبِي ﷺ الَّتِي فِيهَا مدح الصَّوْت الْحسن بِالْقُرْآنِ وَالتَّرْغِيب فِي هَذَا السماع فيحتج بهَا على المعرض عَن هَذَا السماع الشَّرْعِيّ الإيماني لَا يحْتَج بهَا على حسن السماع البدعي الشركي
بل الراغبون فِي السماعين جَمِيعًا والزاهدون فِي السماعين جَمِيعًا خارجون عَن مَحْض الاسْتقَامَة والشريعة القرآنية الْكَامِلَة هَؤُلَاءِ

1 / 377