L'Islam en Abyssinie
الإسلام في الحبشة: وثائق صحيحة قيمة عن أحوال المسلمين في مملكة إثيوبيا من شروق شمس الإسلام إلى هذه الأيام
Genres
إننا نحن على كل الأحوال، وبدون مواربة، لا نرضى بإزالة استقلال مملكة مستقلة كالحبشة، ولا نوافق على مبدأ استعباد شعب لشعب؛ لأننا نحن واقعون في هذه المصيبة، فإذا كنا ننكر هذا المبدأ من أصله، فليس من المعقول ولا من المقبول أن نكون ممن يروج سياسة استيلاء «إيطاليا» على الحبشة، ولكنا في الوقت نفسه نرى فرضا علينا تذكير قومنا بالأمور الآتية؛ لأنها حقائق، والحق يعلو ولا يعلى عليه:
الأول:
إننا من الضعف ومن الاحتياج إلى عضد الدول الكبري، بحيث لا نقدر أن نعادي دولة كدولة «إيطاليا»، وإننا لو كنا نقدر أن نستعطف دولتي «فرنسا» و«إنجلترا» لكان ذلك من أعظم الأماني، ولكن مع الأسف منذ وضعت الحرب العامة أوزارها نحاول استعطاف هاتين الدولتين، حتى تكفا عن أذى الأمة العربية، ولا تريدان أن تسمعا لنا كلاما، فنحن في العداوة معهما من قبيل «مكره أخاك لا بطل»، وفي أي وقت علمنا أن «إنجلترا» تريد أن تقف في وجه المهاجرة الصهيونية، وتمنعها منعا أكيدا باتا - لا المنع المصنع الحالي - فإننا نذهب بأنفسنا إلى «لندن» ونأخذ معنا وفدا من جميع العرب، حتى نقدم الشكر للحكومة البريطانية.
الثاني:
إن الذي يكون في موقفنا من خطر الابتلاع الأجنبي، لا يجوز له أن يوزع مجهودات على الغير، وأن ينتصر لأناس هم أبعد ألف مرة عن خطر الهلاك منه.
الثالث:
ليست الحكومة الحبشية هي التي يجب أن نغضب لأجلها كل هذا الغضب، وهي التي منذ قرون تضطهد المسلمين الذين في بلادها، وتذيقهم ألوان العذاب وتجبرهم على التنصر. ا.ه.
ما قالته مجلة الفتح
إن مجلة الفتح التي تصدر في القاهرة، تعد من أجل المجلات الإسلامية، وإنها تكتب عن روية وبعد نظر.
لذلك نرى أن لقولها قيمته العظيمة، وإليك ما ورد في عددها الصادر في 24 ذي القعدة سنة 1353ه/29 يناير سنة 1935م، ما نصه: «في الحبشة ثلاثة ملايين من المسلمين أو يزيدون، ولكن لا نسمع لهم صوتا ولا نرى لهم أثرا في الحكومة الحبشية، مع أنهم كانوا فيها ملوكا منذ قرون، وقد قيل لنا إنهم أغنى الأحباش.
Page inconnue