256

Ikmal Muclim

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

Enquêteur

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

Maison d'édition

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

مصر

٥١ - (...) حدّثنا القَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِى حَصِينٍ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هلالٍ؛ قَالَ: سمِعْتُ مُعَاذًا يَقُولُ: دَعَانى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَجَبْتُهُ. فَقَالَ: " هَلْ تَدْرِى مَا حَقُّ اللهِ عَلَى النَّاسِ " نَحْوَ حَدِيثهمْ.
٥٢ - (٣١) حدّثنى زُهيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِىُّ، حَدَّثَنَا عِكْرمَةُ ابْنُ عَمَّارٍ، قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَبُو هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا حَوْلَ رَسُولِ اللهِ
ــ
للعموم، كما كان قال له أوَّلًا: " كل من لقيتَ .. " ورأى هو أن يخُص به كما خصَّه هو به ﵇ أو يكون أمره بذلك لأبى هريرة على الخصوص للذين (١) كانوا معه قبل قيامه بدليل قوله: " من لقيت وراء هذا الحائط، وقد أخبره أبو هريرة أنه جاء والناس وراءه، وسياق الحديث يدل أنهم الذين كانوا معه، ويكون قوله: " من شهد أن لا إله إلا الله " حذرًا أن يكون فيمن يلقى غير من يقولها من كافر أو لا يعتقدها (٢) من منافق؛ ولهذا ترجم البخارى -رحمة الله عليه (٣) -: من خص بالعلم قومًا دون قوم كراهية ألا يفهموا. واحتج بعض الشارحين بالحديث على هذا الفصل، وأما على قوله: " فبشر من لقيت " ليس فيه تخصيص.
وقوله فى الحديث من رواية القاسم بن زكرياء: حدثنا حسين، ثنا زائدة. كذا هو فى أكثر النسخ والأصول ووقع فى بعضها: " حُصين "، وكذا وجدته مصلحًا فى كتابى بخطى: " حصين "- بالصاد المهملة- ولست أدرى من أين كتبته، وهو خطأ والصواب " حسين " بالسين، وكذا وجدته مصلحًا مغيرًا من حصين فى كتاب شيخنا القاضى أبى عبد الله التميمى، وهو حسين بن على مولى الجعفيين.
قال البخاري: سمع القاسم بن الوليد وزائدة وأخاه الوليد، وقال أحمد (٤) بن أبى رجاء: توفى سنة ثلاث ومائتين (٥)، وتكررت (٦) روايته عن زائدة فى غير موضع من الأم، ولا يعرف حصين بالصاد عن زائدة.
وقوله: " فاحتفزتُ كما يحتفز الثعلب ": رواه عامة شيوخنا فى الثلاث كلمات عن العُذّرى وغيره بالراء، وسمعناه على (٧) الأسدى عن أبى الليث الشاشى عن عبد الغافر

(١) فى الأصل: للذى، والمثبت من ت.
(٢) فى الأصل: يعتقدوها، والمثبت من ت.
(٣) فى ك العلم، ب ٤٩ قال بعدها: وقال علىٌّ: حدِّثوا الناس بما يعرفون، أتحسبون أن يكذب الله ورسوله. والمراد بقوله: (دون) أى سوى، لا بمعنى الأدون، فتح البارى ١/ ٢٧٢.
(٤) فى ت: محمد، وهو خطأ.
(٥) التاريخ الكبير ٢/ ١/ ٣٨١.
(٦) فى جميع الأصول التى تيسرت لنا هكذا: وقد تكون، والمثبت من إكمال الإكمال، ومكمل إكمال الإكمال، وهو الأليق بالسياق، مما يرجح أنها تيسرت لهما من نسخ الإكمال ما لم يتيسر لنا ١٠/ ١٢٢.
(٧) فى ت: وسمعناه عن.

1 / 262