235

Ikmal Muclim

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

Enquêteur

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

Maison d'édition

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

مصر

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وقوله: " واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ": أى أنها مسموعة مستجابة لا تُردُ، وقد ورد مفسَّرًا من قول عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- فى الموطأ (١)، وروى أيضًا فى حديث رفعه أبو هريرة (٢).

(١) مالك فى الموطأ، ك دعوة المظلوم، ب ما يتقى من دعوة المظلوم ٢/ ١٠٠٣، البخارى، ك الجهاد والسير، ب إذا أسلم قوم فى دار الحرب ولهم مال وأرضون فهى لهم ٦/ ٢٠٣ والحمى هنا كان بالربذة -كما ذكر ابن سعد.
(٢) لعله يقصد ما أخرجه مسلم عنه أن رسول الله ﷺ قال: " لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء "، وانظر: البيهقى فى السنن الكبرى ٦/ ٩٣.
وقد دل الحديث على جواز الدعاء على الظالم؛ لأن التحذير من قبوله -كما ذكر الأبى- إقرار له، قال: وقد أجازه مالك حتى فى الصلاة، وإنما النظر أيهما أرجح: الدعاءُ، أم الترك؟ قال: والصواب الفرق، فيترجح الدعاء على من عمَّ ظلمهُ؛ لأنه من الفساد فى الأرض، ويترجح التركُ فيمن ظلمك، لأنه أوفر للأجر. إكمال الإكمال ١/ ١٠٠.

1 / 241