L'ijtihad du livre Al-Talkhis par l'imam des deux sanctuaires

Al-Juwayni d. 478 AH
26

L'ijtihad du livre Al-Talkhis par l'imam des deux sanctuaires

الاجتهاد من كتاب التلخيص لإمام الحرمين

Chercheur

د. عبد الحميد أبو زنيد

Maison d'édition

دار القلم،دارة العلوم الثقافية - دمشق

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٨

Lieu d'édition

بيروت

كلفنا العثور عَلَيْهِ واما ان تزعموا انه لم يتَعَلَّق بِهِ حكم تَكْلِيف فان زعمتم انا لم نكلف العثور عَلَيْهِ فوجوده وَعَدَمه فِي حق الْمُكَلف بِمَثَابَة وَاحِدَة اذ لَيْسَ هُوَ حَقًا عَلَيْهِ وَهَذَا الْقسم مِمَّا لَا يَقُول الْخصم بِهِ فَلَا فَائِدَة فِي طلب الاطناب فِيهِ فان زَعَمُوا ان الَّذِي هُوَ حق عِنْد الله تَعَالَى قد كلفنا العثور عَلَيْهِ وَالْعَمَل بِمُوجبِه وَهُوَ مَذْهَب الْقَوْم فَهَذَا بَاطِل لاصلين نمهدهما احدهما اجماع الْمُسلمين قاطبة على ان كل مُجْتَهد مَأْمُور بِالْعَمَلِ على قَضِيَّة اجْتِهَاده فان غلب على ظن اُحْدُ الْمُجْتَهدين فِي وَاقعَة الْحل وَغلب على ظن الاخر التَّحْرِيم فَلَا يسوغ للْمحرمِ الاخذ بِغَيْر مُوجب اجْتِهَاده وَلَو حاد عَنهُ عصى وانتسب الى الماثم فاذا تقرر باطلاق الْأمة كَون كل مُجْتَهد مؤاخذ بِالْعَمَلِ بقضية اجْتِهَاده فَلَا يخلون اما ان يكون مَا عمل بِهِ حَقًا عِنْد الله تَعَالَى واما ان لَا يكون كَذَلِك فان كَانَ حَقًا عِنْد الله تَعَالَى فَهُوَ الَّذِي يلتمسه وَيجب على هَذَا الاصل كَون كل مُجْتَهد من الْمُجْتَهدين مصيبا

1 / 48