597

وأما ثانيا: فلأن المؤلف بمعزل عن مذهب الأشعري في عدم بقا الأغراض فإن حال المذهب كما عرفت باعتراف بعض رؤساء الأشاعرة حتى عدلوا عنه فلا وجه للسؤال كما لا توجيه للجواب الذي جاء به المعترض.

وأما قوله: غير المعنى الذي هو مناط التكليف... إلخ ففيه غلط من جهات:

الأولى: أن خلاف المطرفية في العقل الذي هو مناط التكليف.

وقولهم: أنه القلب أي العضو الصويري مذكور في كتب العدليةة الممارسين لمذهب المطرفية، ولم لا وهم أي المطرفية في الأصل من الزيدية، فالمؤلف وأصحابه أعرف بمذهب المطرفية وأدرى بمثل هذا المذكور في كثير من كتب الفن وغيره بل هو مشهور عندهم فالمعترض يصول بيد ..، ويشهد لغير مدعي.

الثانية: أن مناط التكليف عند ذلك القائل ليس إلا ما تسميه الفلاسفة بالنفس الناطقة إذ هي مدركة الحقائق كلياتها وجزئياتها، فالكليات لا بواسطة، والجزءيات بواسطةك كما لا يخفى على من عقل كلامهم في العقل، لكنهم قالوا: أن لها قوتين قوة بها تتمكن من تحصيل الآراء بحال الموجودات، وتحصيل العقائد وهذه القوة عندهم بالعقل النظري، وقوةترجع إلى تحصيل الآراء أيضا لكنها فيما يرجع إلى العمليات كالفلاحة وسائر الحرف، وتسمى عقلا عمليا.

Page 664