Vos recherches récentes apparaîtront ici
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
أما الأولى وهي قوله: العالم من قام به العلم. فقد صرح الرازي ببطلانها [711] في حق الباري تعالى تبعا لأبي الحسين البصري وغيره من أصحابنا واعترف الفاضل الدواني في شرح العضدية ببطلان هذه الدعوى وأن كلامهم فيها مبني على قياس فقهي مع وجود الفارق، وسنورد كلامه بلفظه قريبا إن شاء الله تعالى والأمر كما قال، فإن بطلان الاستدلال بأن العالم من قام به العلم على إثبات العلم في حقه تعالى بالمعنى الذي يعتقدونه ظاهر ولم لا وكونه تعالى عالما واجب وكل واجب لا يعلل فكونه تعالى عالما لا يعلل بالمعنى القائم به على ما قالوا بخلاف كوننا عالمين فإنها لجوازه قابل للتعليل وبهذا يلوح لك اختلال قياس الغائب على الشاهد، وتعلم أن قول الرازي في المحصل ما نصه: وأما نحن فلا نقول إلا بالتعلق وأما العلم والعالمية فمما لا يثبت إلا بدليل. انتهى قد صدر عن علم واعتراف بأن ما ذهبوا إليه مما لا دليل عليه، ولذا قال الكاتبي في المفصل شرح المحصل: أي لا أقف على دليل يوجب اليقين والقطع بذلك. انتهى، وقد مر هذا بلفظه.
Page 1496