قال: ثم انطلق، فلبثت مليًا، ثم قال: يا عمر، أتدري من السائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: (فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم).
زاد البرقاني: (٦٢/ ب) فيه عن عمر عن النبي ﷺ قال: التقى آدم وموسى فقال موسى: أنت آدم الذي أشقيت الناس، وأخرجتهم من الجنة؟ فقال له آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالته وكلامه، وأنزل عليك التوراة؟ قال: نعم. قال: فوجدته قدره لي قبل أن يخلقني؟ قال: نعم. قال: فحج آدم موسى، فحج آدم موسى].
* في هذا الحديث من الفقه أن من الناس من يقرأ القرآن ويتقفر العلم إلا أنه إذا كان ذا خلل في عقيدته أو ذاهبًا في بدعة في الدين فإنه لا يصعد له عمل، وإن نفقتهم غير مقبولة، والذي منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم سواء عقائدهم؛ لأن العقائد هي الأس، ولا يرفع بناء ليس أسه على تقوى من الله ورضوان.
وفي قوله: (تقوى من الله ورضوان)، دليل على أن التقوى رهن على أن تقبل فيضم إليها الرضوان.
* وفيه أيضًا من الفقه أن كل قائل (إن الأمر أنف وأن لا قدر)، أي لم يسبق قدر الله وعلمه؛ فإنه ضال.
* وفيه أيضًا أنه ينبغي للعالم أن يبسط السائل ويدينه ليتمكن من السؤال غير هائب ولا متقبض؛ ألا تراه يقول: (فأسند ركبتيه إلى ركبتيه).
* وفيه أيضًا أن من توفيق السائل إذا سأل في ملأ أن يسأل عن مسألة تعمه وتعم الحاضرين، كما سأل جبريل فقال: ما الإسلام؟ فلما أخبره بأركانه قال: