194

Idah

الإيضاح (ج1) لعامر الشماخي

قلت: ظاهره المخالفة للأول إلا أن يقال يجب وجوبا موسعا فيرجع إلى الأول، وأما على الثاني فلا يجب عليه إلا حال الإمكان فيما دون وقت الصلاة، وفيه تأمل، وفائدة الخلاف تظهر فيمن قال لزوجته بعد طلوع الشمس مثلا وقد جاء معها: إن وجب عليك الغسل فأنت طالق، فإن قلنا بالأول لا تطلق إلا بعد الوقت، وإن قلنا بالثاني طلقت ابتداء.

[5] قوله: لابد للغاسل.. الخ. أي لابد له من هذين الأمرين حتى يتحقق مسمى الغسل لأن المراد المصاحبة، بحيث إذا تأخر إمرار اليد على صب الماء لا يجزئ فيكون مخالفا لما في الديوان، ويحتمل غير ذلك، وقد ذهب سحنون المالكي إلى أنه لا يكفي إلا مصاحبة اليد لصب الماء.

[6] رواه أبو داود والترمذي.

[7] قوله: بقول عائشة رضي الله عنها قولها: ( ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ) فهذا يؤخذ منه أنه عليه الصلاة والسلام أكمل الوضوء بغسل الرجلين لكن تقدم في مسألة الموالاة أنه روي ( أنه كان يتوضأ في أول طهره ويؤخر غسل رجليه )وفي رواية من حديث ميمونة رواها البخاري من قومنا ( توضأ وضوءه للصلاة غير قدميه ثم أفاض الماء عليه ثم نحا قدميه فغسلهما )، وهذا صريح بتأخير غسل القدمين، وأكثر روايات ميمونة توافق رواية عائشة رضي الله عنهما في اقتضاء التقديم فعلى هذا تتناول رواية عائشة رضي الله عنها وأكثر روايات ميمونة على أن المراد بوضوء الصلاة أكثره وهو ما سوى الرجلين كما هو مبين في رواية ميمونة والله أعلم بالصواب، ولكن كلام المصنف فيما سيأتي كالنص في تقديم الكل وللشافعي في المسألة قولان والراجح عنده تقديم الكل والله أعلم.

Page 195