427

Ibana

الإبانة في اللغة العربية

Enquêteur

د. عبد الكريم خليفة - د. نصرت عبد الرحمن - د. صلاح جرار - د. محمد حسن عواد - د. جاسر أبو صفية

Maison d'édition

وزارة التراث القومي والثقافة-مسقط

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

سلطنة عمان

يريد: أودت بها، فذكَّر.
وما يكون من المذكر في نعته الهاء، فهو خلاف هذا.
قال الحطيئة:
وآمرهم هوْكودة في نزالهم ... وما بهم حيد إذا الحرب قرت
على هذا التكرار أراد: أمرهم مرة واحدة؛ كما قال الله، ﷿: ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلاَّ وَاحِدَةٌ﴾، يريد: إلا مرة واحدة.
والعرب، إذا جمعوا مؤنثًا ومذكرًا، غلبوا المذكر على لامؤنث، وإن كان المذكر أقل من المؤنث. قال الله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ إلى قوله، ﷿: ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾. فجمع المذكر ولامؤنث، فغلَّب المذكر على المؤنث.
والعرب تخرج بلفظها من مذكر إلى مؤنث، ومن مؤنث إلى مذكر بالإضافة.
قال الله تعالى: ﴿أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنْ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ﴾ فذكَّر، فجعل اللفظ على الخلْقِ. ويجوز أن يكون جعل اللفظ على الطين، وهو مذكر. وأما الهيئة فهي مؤنثة.
قال الشاعر:
يا أيها الراكب المزجي مطيته ... سائل بني أسد ما هذه الصوت
فجعله على الصيحة.
ومثله: قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُوا الْقُرْبَى﴾ إلى ﴿فَارْزُقُوهُمْ

1 / 431