428

La Parure de la Biographie

الحلة السيراء

Enquêteur

الدكتور حسين مؤنس

Maison d'édition

دار المعارف

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٥م

Lieu d'édition

القاهرة

ثمَّ ملكهَا الرّوم ثَانِيَة بعد أَن حاصرها الطاغية جاقم البرشلوني من يَوْم الْخَمِيس الْخَامِس من شهر رَمَضَان سنة خمس وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة إِلَى يَوْم الثُّلَاثَاء السَّابِع عشر من صفر سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَفِي هَذَا الْيَوْم خرج أَبُو جميل زيان ابْن مدافع بن يُوسُف بن سعد الجذامي من الْمَدِينَة وَهُوَ يَوْمئِذٍ أميرها فِي أهل بَيته ووجوه الطّلبَة والجند وَأَقْبل الطاغية وَقد تزيّي بِأَحْسَن زِيّ فِي عُظَمَاء قومه من حَيْثُ نزل بالرصافة أول هَذِه المنازلة فتلاقيا بالولجة واتفقا على أَن يتسلم الطاغية الْبَلَد سلما لعشرين يَوْمًا ينْتَقل أَهله أثناءها بِأَمْوَالِهِمْ وأسبابهم
وَحَضَرت ذَلِك كُله وتوليت العقد عَن أبي جميل فِي ذَلِك وابتدئ بضعفة النَّاس وسيّروا فِي الْبَحْر إِلَى نواحي دانية واتصل انْتِقَال سَائِرهمْ برًّا وبحرًا
وصبيحة يَوْم الْجُمُعَة السَّابِع وَالْعِشْرين من صفر الْمَذْكُور كَانَ خُرُوج أبي جميل بأَهْله من الْقصر فِي طَائِفَة يسيرَة أَقَامَت مَعَه وَعند ذَلِك استولى عَلَيْهَا الرّوم أحانهم الله

2 / 127