425

La Parure de la Biographie

الحلة السيراء

Enquêteur

الدكتور حسين مؤنس

Maison d'édition

دار المعارف

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٥م

Lieu d'édition

القاهرة

رَشِيق وَترك مَعَه جملَة من الْخَيل وَصدر إِلَى إشبيلية وَقد برّح بمرسية تكرّر الْحصار وَانْقِطَاع الْموَاد بانخزال مولة عَنْهَا
وَمَا زَالَ ابْن رَشِيق يغاديها ويراوحها بالغارات ويداخل أَهلهَا فِي الْقيام على ابْن طَاهِر ويمنيهم الحظوة حَتَّى لَان قيادهم وصرحوا لَهُ بالانحياز ووصلت كتبهمْ على يَدَيْهِ إِلَى ابْن عمار وَهُوَ بإشبيلية قَالَ ابْن قَاسم وَلَقَد شهِدت ابْن عمار فِي الْقصر بإشبيلية يقْرَأ هَذِه الْكتب وَكَانَت أَزِيد من عشْرين فَلَمَّا استوفاها قَالَ لنا كأنكم بِفَتْح مرسية من غَد إِلَى بعد غَد فَكَانَ كَذَلِك
وَلما تمّ لأهل مرسية تدبيرهم مَعَ ابْن رَشِيق تحرّك من مولة نحوهم على وَقت معِين فَلَمَّا وصل إِلَى ظَاهرهَا صرخوا بدعوة ابْن عبّاد وفتحوا أَبْوَابهَا لذَلِك الميعاد فَدخل ابْن رَشِيق فِي أنصاره بشعاره وَأخرج ابْن طَاهِر من دَاره إِلَى السجْن وَكتب من قصر مرسية وَقد تَملكهَا وَأخذ لِابْنِ عباد بيعَة أَهلهَا
وَحكى غَيره أَن ابْن طَاهِر لما قبض عَلَيْهِ اعتقل بحصن منت أقوط إِلَى أَن ورد كتاب الْمُعْتَمد بتسريحه فلحق بِأبي بكر بن عبد الْعَزِيز ببلنسيّة لسعيه فِي ذَلِك وشفاعته فِيهِ وَقد قيل إِن ابْن طَاهِر هرب من معتقله بإعانة ابْن عبد الْعَزِيز وتنبيهه على الْوُجُوه الميسّرة لخلاصه

2 / 124