424

La Parure de la Biographie

الحلة السيراء

Enquêteur

الدكتور حسين مؤنس

Maison d'édition

دار المعارف

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٥م

Lieu d'édition

القاهرة

قَالَ ابْن الْقَاسِم الْمَذْكُور فِي تَارِيخه وَعَاد لِابْنِ عمار فِي مرسية رَأْيه الدبرى ولج بِهِ ميلانه فَذكر للمعتمد أَو زوّر أَن أهل مرسية قد داخلوه وخاطبوه وَأظْهر لَهُم كتبا ذكر أَنهم كتبوها إِلَيْهِ زَاد غَيره وَذَلِكَ فِي سنة أَربع وَسبعين
قَالَ وَأَشَارَ إِلَيْهِ بتجهيز عَسْكَر ثَان يتقلده فَلم يُخَالِفهُ يَعْنِي الْمُعْتَمد وَفصل عَن إشبيلية بعسكرها وَوصل إِلَى قرطبة وَعَلَيْهَا الْفَتْح ابْن الْمُعْتَمد وَهُوَ يَوْمئِذٍ حَاجِب أَبِيه فضم خيل قرطبة إِلَى عَسْكَر إشبيلية وسهر فِي اجتيازه هَذَا لَيْلَة عِنْد الْفَتْح إِلَى أَن شَارف الصُّبْح فَقَالَ أحد الخصيان قد انصدع الْفجْر فَأَنْشَأَ ابْن عمار يَقُول
(إِلَيْك عني فليلي كُله صبح ... وَكَيف لَا وسميري الْحَاجِب الْفَتْح)
قَالَ ثمَّ تقدم ابْن عمار إِلَى مرسية واجتاز فِي طَرِيقه على حصن بلج وعامله يَوْمئِذٍ عبد الله بن رَشِيق وَهَكَذَا سَمَّاهُ ابْن قَاسم الشلبي هَذَا وَغَيره يَقُول فِيهِ عبد الرَّحْمَن وَهُوَ الصَّحِيح قَالَ فَلَمَّا سمع بِهِ ابْن رَشِيق خرج إِلَيْهِ على أَمْيَال من الْحصن وَرغب إِلَيْهِ فِي النُّزُول عِنْده فَأَجَابَهُ ابْن عمار إِلَى ذَلِك
واحتفل ابْن رَشِيق فِي إنزاله احتفالًا استطرفه ابْن عمار وَآل بِهِ إِلَى أَن قدمه على جَيْشه وَلم يعلم أَنه يحمل مِنْهُ الداهية الدهياء والداء العياء فوصل إِلَى مرسية وضايقها مُدَّة غدر لَهُ فِي أَثْنَائِهَا حصن مولة فَاسْتعْمل عَلَيْهِ ابْن

2 / 123