مُحَمَّد، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيْمَ، [في العَالَمِيْنَ] (١) إنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ» (٢). وعَنْهُ أنَّهُ يَقُولُ: كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيْمَ وآلِ إبْرَاهِيْمَ»، وكَذَلِكَ: «كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيْمَ وآلِ إِبْرَاهِيْمَ» (٣).
وَيُسْتَحَبُّ أنْ يَسْتَعِيْذَ، فَيَقُوْلَ: «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، ومِنْ عَذَابِ القَبْرِ ومِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا والمَمَاتِ، ومِنْ فِتْنَةِ المَسِيْحِ الدَّجَّالِ» (٤). ثُمَّ يَدْعُو فَيَقُوْلُ: «اللَّهُمَّ إنِّي أسْأَلُكَ مِنَ الخَيْرِ كُلِّهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ، ومَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الشَّرِّ كُلِّهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ، ومَا لَمْ أعْلَمْ. اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما اسْتَعَاذَ مِنْهُ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ. اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الجَنَّةَ، ومَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وعَمَلٍ، وأعَوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ، ومَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وعَمَلٍ. رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوْبَنَا، وكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا، وتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ، ربنا وآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ، ولاَ تُخْزِنَا يَوْمَ القِيَامَةِ، إنَّكَ لاَ تُخْلِفُ المِيْعَادَ» (٥).
ولا يَدْعُو في صَلاَتِهِ إلاَّ بِمَا وَرَدَ في الأَخْبَارِ. وقَدرُ الإجْزَاءِ مِنْ ذَلِكَ: التَّشَهُّدُ والصَّلاَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إلى: «حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ» عَلَى الصَّحِيْحِ مِنَ المَذْهَبِ. ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيْمَتَيْنِ يَنْوِي بِهِمَا الخُرُوْجَ مِنَ الصَّلاَةِ / ٢٧ و/ وهلْ نِيَّةُ الخُرُوجِ وَاجِبَةٌ، أمْ لاَ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ (٦). فَإِنْ نَوَى بالسَّلامِ عَلَى الحَفَظَةِ، أو الإِمَامِ، أو المَأْمُوْمِيْنَ، وَلَمْ يَنْوِ الخُرُوجَ، فَقَالَ: ابنُ حَامِدٍ: تَبْطُلُ صَلاَتُهُ. ونَصَّ أَحْمَدُ ﵀: أنها لا تَبْطُلُ.
ولا يَجُوزُ الخُرُوجُ مِنَ الصَّلاَةِ بِغَيْرِ السَّلاَمِ. وتَجِبُ التَّسْلِيْمَتَانِ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْن، والأُخْرَى: أنَّ الثَّانِيَةَ سُنَّةٌ (٧). وقَدرُ الوَاجِبِ: «السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ورَحْمَةُ اللهِ» (٨)، وَقَالَ شَيْخُنَا (٩): إنْ تَرَكَ: «رَحْمَةُ اللهِ» أجْزَأَهُ، وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ في صَلاَةِ الجَنَازَةِ. ثُم يَسْتَقْبِلِ