Hidaya

الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني

Enquêteur

عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل

Maison d'édition

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Seldjoukides
ـ[الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني]ـ
المؤلف: محفوظ بن أحمد بن الحسن، أبو الخطاب الكلوذاني
المحقق: عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل
الناشر: مؤسسة غراس للنشر والتوزيع
الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م
عدد الأجزاء: ١
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، ومذيل بالحواشي]

أعده للمكتبة الشاملة: أسامة بن الزهراء، فريق عمل الشاملة

1 / 1

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ
إنَّ الحمدَ لله نحمدهُ ونستعينهُ ونستغفرهُ، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل لهُ، ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
«ونشهدُ أنَّ محمدًا عبدهُ ورسولهُ، وأمينهُ على وحيه، وخيرتهُ من خلقه وسفيرهُ بينه وبين عباده، المبعوث بالدين القويم، والمنهج المستقيم، أرسلهُ الله رحمة للعالمين، وإمامًا للمتقين، وحجةً على الخلائق أجمعين» (١).
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢].
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١].
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا - يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١].
أما بعد:
فالحمد لله الذي أنعم علينا بالصحة والتمكين حتى أنهينا هذا السِفْر المبارك، الذي هو أحد المراجع الرئيسة المهمة في فقه مذهب الإمام المبجل أحمد بن حنبل ﵁. وقد كان الوقت الذي قضيناه فيه كله مبارك.
وإنَّ من نعم الله علينا وعميم إحسانه إلينا أنَّا لم نبخل على الكتاب في تحقيقه بجهد أو وقت أو مال؛ إذ إننا أردنا أن يكون التحقيق على أفضل أسسه وقواعده فقد كنا نصرف الوقت الطويل في تدقيق لفظ أو ضبط حركة - إذ شكلنا النص كاملًا بجميع حروفه - وكنا نعيد النظر وندققه ونراجع الضبط والمقابلة ونكررها. ونحن إذ نقوم بهذا نعده أمانة دينية. زيادة على أنا أخذنا على عاتقنا بالتعليق على الكتاب بما يسهل على القاريء فهم النص، وقد خرّجنا غالب ما نستطيع تخريجه من آيات وأحاديث وآثار وأقوال ومذاهب، وشرحنا كثيرًا من القضايا اللغوية والتعريفات الفقهية. وفصلنا النقل بالروايات عن الإمام أحمد مع بيان من روى عنه تلك الرواية وما إلى غَيْر ذلك من خدمة الكتاب التي يراها القاريء في تحقيق الكتاب، ثُمَّ حلّينا الكتاب بالفهارس المتعددة المتنوعة التي تسهل على القاريء الإفادة من الكتاب والرجوع إليه.
وهذه الطبعة الأولى للكتاب تخرج بهذا الشكل الذي يمتاز بجودة الكتاب المحقق

(١) من مقدمة زاد المعاد ١/ ٣٤ للعلامة ابن القيم.

1 / 5

التي تمثلت بتدقيق النص والمبالغة في مقابلته مع وضع النقط والفواصل وبقية علامات الترقيم زيادة على ضبط كثير من الألفاظ التي يتعين ضبطها. وفوق ذلك الإشارة إِلَى مناجم الكتاب وموارده التي استسقى منها مؤلفه، وذلك بالمقابلة عليها وبيان الفوارق ثُمَّ بيان من استسقى من المؤلف وبين الاختلافات مع التدليل من السنة على كثير من المسائل الفقهية التي ذكرها المؤلف ولم يذكر دليلها.
وبعد فهذا كتاب " الهداية " نقدمه لمحبي الفقه الإسلامي، وعشاق المذهب السلفي خدمناه الخدمة التي توازي تعلقنا بحب كتاب الله وسنة نبيه ﷺ والمنهج الإسلامي الصحيح.
المحققان
٩/ ١/٢٠٠٣
العراق - الأنبار
al-rahman@uruklik.net

1 / 6

الكلوذاني وكتابه الهداية
اسمه ونسبه وولادته:
هو الإمام العالم محفوظ بن أحمد بن حسن بن أحمد الكلوذاني البغدادي الأزجي الحنبلي يكنى بأبي الخطاب (١).
والكلواذاني: بفتح الكاف وسكون اللام وفتح الواو والذال المعجمة بين الألفين وفي آخرها النون، وهذه النسبة إلى كلواذان، وهي قرية من قرى بغداد، على خمسة فراسخ منها، فالنسبة إليها كلواذاني، وكلوذاني، وخرج منها جماعة من المحدثين (٢).
والبغدادي: نسبة إلى مدينة بغداد التي كانت محط إقبال العلماء فقد كانت مدينة العلم.
والأزجي: بفتح الألف والزاي وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى باب الأَزج، وهي محلة كبيرة ببغداد، قيل كان بها أربعة آلاف طاحونة، وكان منها جماعة كثيرة من العلماء والزهاد والصالحين (٣).
والحنبلي: نسبة إلى صاحب المذهب الإمام أحمد بن حنبل ﵀.
ولادته:
لم تذكر المصادر التي بين أيدينا والتي ترجمت لأبي الخطاب مكان ولادته، ولكن الراجح لدينا أنه ولد في قرية كلوذان لأنه نسب إليها.
أما تاريخ ولادته فقد اتفق جميع من ترجم له أنه ولد في شوال سنة (٤٣٢ هـ) (٤).

(١) انظر: طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى الحنبلي ٢/ ٢٢١، والأنساب للسمعاني ٤/ ٦٤٢، والمنتظم في تاريخ الأمم والملوك لابن الجوزي ٩/ ١٩٠، والكامل في التاريخ لابن الأثير ٨/ ٢٧٧، وتاريخ الإسلام حوادث ووفيات (٥٠١ - ٥١٠ و٥١١ - ٥٢٠) للذهبي: ٢٥١ - ٢٥٢، وسير أعلام النبلاء للذهبي ١٩/ ٣٤٨، وتذكرة الحفاظ للذهبي ٤/ ١٢٦١، ومرآة الجنان لليافعي ٣/ ١٥٢، والبداية والنهاية لابن كثير ١٢/ ١٦٠، والذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب ١/ ٩٧، والمنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد للعليمي ٢/ ٨٨ - ٨٩، وشذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن عماد الحنبلي ٤/ ٢٧، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة ٨/ ١٨٨.
(٢) انظر: الأنساب ٤/ ٦٤٢.
(٣) انظر: الأنساب ١/ ١٢٢، وتاج العروس ٥/ ٤٠٥ مادة (أزَج).
(٤) انظر: طبقات الحنابلة ٢/ ٢٢١، والأنساب ٤/ ٦٤٣، والمنتظم ٩/ ١٩٠، وتاريخ الإسلام (٥٠١ - ٥١٠ و٥١١ - ٥٢٠): ٢٥٢، وسير أعلام النبلاء ١٩/ ٣٤٨، والذيل على طبقات الحنابلة ١/ ٩٧، والمنهج الأحمد ٢/ ٨٩، ومعجم المؤلفين ٨/ ١٨٨، وهدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين لإسماعيل باشا البغدادي: ٦.

1 / 7

شُيُوخه:
قد أخذ أبو الخطاب العلم من عدد من فقهاء بغداد ومحدثيها الذين عاصرهم والتقى بهم والذين كَانَ لهم الأثر البالغ فِي تكوينه العلمي، وفيما يأتي ذكر ترجمة لعدد من شيوخه حسب ما ذكرتهم كتب التراجم مرتبين حسب الوفيات وهم على النحو الآتي:
أولًا: القاضي أبو يعلى: محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد البغدادي الحنبلي ابن الفراء (١) صاحب التعليقة الكبرى والتصانيف المفيدة في المذهب.
ولد في أول السنة (٣٨٠ هـ)، وكان عالم العراق في زمانه تفقه على يديه عدد كبير من العلماء منهم أبو الخطاب الكلوذاني، له مصنفات كثيرة منها: (أحكام القرآن، ومسائل الإيمان، والمعتمد، ومختصره، والمقتبس، وعيون المسائل، والرد على الكرامية، والرد على السالمية والمجسمة، والرد على الجهمية، والكلام في الإستواء، والعدة في أصول الفقه، مختصرها، وفضائل أحمد، وكتاب الطب).
توفي سنة (٤٥٨ هـ).
ثانيًا: أبو طالب العشاري: محمد بن علي بن الفتح الحربي (٢).
ولد سنة (٣٦٦ هـ)، لقب بالعشاري لأن جسده كان طويلًا وكان فقيهًا حنبليًا تخرج على أبي حامد وكان من الزهاد وله كرامات كثيرة.
توفي سنة (٤٥١ هـ)، ودفن في مقبرة الإمام أحمد.
ثالثًا: أبو عبد الله: الحسين بن محمد الونّي الفرضي الحاسب (٣).
كان إمامًا في الفرائض وله فيها تصانيف كثيرة حسنة. سمع الحديث من أصحاب أبي علي الصفار وغيرهم، وانتفع به وبكتبه خلق كثير.
توفي شهيدًا في بغداد سنة (٤٥١ هـ) في فتنة الباسري.

(١) انظر عن القاضي أبو يعلى بن الفراء في: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ٢/ ٢٥٦، وطبقات الحنابلة ٢/ ١٦٦، والمنتظم ٨/ ٢٤٣، وتاريخ الإسلام (٤٤١ - ٤٥٠ و٤٥١ - ٤٦٠): ٤٥٣، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٨٩ - ٩١، ومرآة الجنان ٣/ ٦٣ - ٦٤، والبداية والنهاية ١٢/ ٨٥، والمنهج الأحمد ٢/ ١٣، وشذرات الذهب ٣/ ٣٠٦، ومعجم المؤلفين ٩/ ٢٥٤ - ٢٥٥.
(٢) انظر عن أبي طالب العشاري في: تاريخ بغداد ٣/ ١٠٧، وطبقات الحنابلة ٢/ ١٦٣، والأنساب ٥/ ٥٢٦، والمنتظم ٨/ ١٩٧، واللباب ٣/ ٣٧٥، ووفيات الأعيان ٢/ ١٣٨، وتاريخ الإسلام (٤٤١ - ٤٥٠ و٤٥١ - ٤٦٠): ٣١٦، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٤٨ - ٥٠، والبداية والنهاية ١٢/ ٧٧، والمنهج الأحمد ٢/ ١٢، وشذرات الذهب ٣/ ٢٨٩.
(٣) انظر عن أبي عبد الله الونّي في: الأنساب ٥/ ٥٢٦، والمنتظم ٨/ ١٩٧ - ١٩٨، واللباب ٣/ ٣٧٥، ووفيات الأعيان ٢/ ١٣٨.

1 / 8

والونّي: بفتح الواو وتشديد النون نسبة إلى (وَنَّ) وهي قرية من أعمال قهستان (١).
رابعًا: أبو علي: محمد بن الحسين بن محمد بن علي بن بكران المعروف بالجازري (٢).
والجازري: بفتح الجيم والزاي المكسورة بعد الألف وبعدها راء، هذه نسبة إلى جازرة وهي قرية من أعمال نهروان بالعراق (٣).
ولد سنة (٣٧٠ هـ)، روى كتاب "الجليس والأنيس" عن القاضي أبي الفرج المعافى بن زكريا الجريري يعرف بابن طرارا، روى عنه الأمير أبو نصر بن ماكولا والخطيب أبو بكر الحافظ.
توفي شهر ربيع الأول سنة (٤٥٢ هـ).
خامسًا: أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي بن الحسن الجوهري (٤).
والجوهري: بفتح الجيم والهاء وبينهما الواو الساكنة وفي آخرها الراء نسبة إلى بيع
الجوهر (٥).
ولد سنة (٣٦٣ هـ).
حدث عن القطيعي بمسند العشرة ومسند أهل البيت ومسند العباس.
روى عنه جماعة، وآخر من روى عنه بالإجازة أبو منصور محمد بن عبد الملك بن ضيرون.
توفي سنة (٤٥٤ هـ).
سادسًا: أبو الحسن الهاشمي: محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله (٦).
ولد سنة (٣٨٤ هـ) وكان خطيب جامع المنصور.
قرأ القرآن على أبي القاسم الصيدلاني، كان عدلًا ثقةً شهد عند ابن ماكولا، وأبي

(١) انظر: وفيات الأعيان ٢/ ١٣٨، وتاج العروس ٩/ ٣٦٣ (ونن).
(٢) انظر عن أبي علي في: الأنساب ٢/ ٢٩، والمنتظم ٨/ ٢١٧، واللباب ١/ ٢٥١.
(٣) انظر: الأنساب ٢/ ٢٩، واللباب ١/ ٢٥١.
(٤) انظر عن أبي محمد تاريخ بغداد ٧/ ٣٩٣، والأنساب ٢/ ١٥٧، والمنتظم ٨/ ٢٢٧، والكامل في التاريخ ٨/ ٩٤، وتاريخ الإسلام (٤٤١ - ٤٥٠ و٤٥١ - ٤٦٠): ٣٥٦، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٦٨ - ٧٠، والبداية والنهاية ١٢/ ٧٩، وشذرات الذهب ٣/ ٢٩٢، والأعلام ٢/ ٢٠٢.
(٥) انظر: الأنساب ٢/ ١٥٧، واللباب ١/ ٣١٣.
(٦) انظر عن أبي الحسن الهاشمي المنتظم ٨/ ٢٧٤، والكامل في التاريخ ٨/ ١١٢، وتاريخ الإسلام (٤٦١ - ٤٧٠): ١٥٥، والبداية والنهاية ١٢/ ٩٤ - ٩٥.

1 / 9

عبد الله الدافعاني فقبلا شهادته. وكان ممن يلبس القلانس الطوال التي تسميها العوام الدنيات.
توفي سنة (٤٦٤ هـ) ودفن بقرب قبر بشر الحافي ﵁.
سابعًا: أبو جعفر بن المسلمة القرشي: محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن ابن عبيد بن عمرو بن خالد بن الرُّفَيْل (١).
ولد سنة (٣٧٥ هـ).
وهو آخر من حدث عن أبي الفضل عبيد الله بن عبد الرحمان الزهري.
وأبي محمد بن معروف - وقد كان صحيح السماع واسع الرواية نبيلًا ثقة صالحًا.
خرج له الخطيب مجالس. توفي سنة (٤٦٥ هـ) وصلى عليه في جامع الرصافة ودفن بالخيزرانية.
ثامنًا: أبو عبد الله الدامغاني: محمد بن علي بن محمد الدامغاني الحنفي (٢).
والدَّامغاني: بفتح الدال المشددة المهملة وفتح الميم والغين المعجمة في آخرها النون، هذه النسبة إلى دامغان، وهي مدينة من بلاد قومس ينسب إليها كثير من العلماء (٣).
ولد سنة (٣٩٨ هـ) (٤) تفقه بخراسان وقدم بغداد شابًا ودرس بها فقه أبي حنيفة على يد أبي الحسين القدوري وسمع من القاضي أبي عبد الله الحسين بن علي الصيمري.
وُلِّيَ قضاء القضاة بعد أبي عبد الله بن ماكولا سنة (٤٤٧هـ).
توفي سنة (٤٧٨هـ).
تلامذته:
لقد تتلمذ على الشيخ أبي الخطاب الكلوذاني عددٌ من الدارسين نذكر منهم على

(١) انظر عن أبي جعفر القرشي تاريخ بغداد ١/ ٣٥٦، والمنتظم ٨/ ٢٨٢، واللباب ٣/ ٢١١، وتاريخ الإسلام (٤٦١ - ٤٧٠): ١٨١، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٢١٥، وشذرات الذهب ٣/ ٣٢٣.
(٢) انظر عن أبي عبد الله الدامغاني تاريخ بغداد ٣/ ١٠٩، والأنساب ٢/ ٥٠٨ - ٥٠٩، والمنتظم ٩/ ٢٢، والكامل في التاريخ ٨/ ١٣٩، واللباب ١/ ٤٨٦، وتاريخ الإسلام (٤٧١ - ٤٨٠): ٢٤٧ - ٢٥١، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٤٨٥ - ٤٨٧، ومرآة الجنان ٣/ ٩٤، والبداية والنهاية ١٢/ ١١٦، وشذرات الذهب ٣/ ٣٦٢.
(٣) انظر: الأنساب ٢/ ٥٠٨، واللباب ١/ ٤٨٦.
(٤) جاء في: تاريخ بغداد ٣/ ١٠٩، والمنتظم ٩/ ٢٢، والكامل في التاريخ ٨/ ١٣٩، وتاريخ الإسلام (٤٧١ - ٤٨٠): ٤٢٨، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٤٨٦. أنه ولد سنة (٣٩٨ هـ). وجاء في الأنساب ٢/ ٥٠٩، واللباب ١/ ٤٨٦. أنه ولد سنة (٤٠٠ هـ). وجاء في البداية والنهاية ١٢/ ١١٦. أنه ولد سنة (٤١٨ هـ).

1 / 10

سبيل المثال لا الحصر - وهم مرتبون حسب وفياتهم -.
أولًا: أبو سعد: عبد الوهاب بن حمزة بن عمر البغدادي الفقيه المعدل.
ولد سنة (٤٥٧ هـ) تفقه على أبي الخطاب وأفتى وبرع في الفقه.
توفي سنة (٥١٥ هـ) ودفن بمقبرة الإمام أحمد ﵁ (١).
ثانيًا: أبو الحسن الواعظ: علي بن الحسن الدواحي.
تفقه على أبي الخطاب وسمع منه الحديث.
توفي سنة (٥٢٦ هـ). وصلى عليه من الغد، ودفن بمقبرة باب حرب (٢).
ثالثًا: أبو بكر بن أبي الفتح: أحمد بن محمد بن أحمد الدينوري البغدادي الفقيه.
أحد الفقهاء الأعيان وأئمة المذهب. تفقه على أبي الخطاب وبرع في الفقه، وتقدم في المناظرة على أبناء جنسه، حتى كان أسعد الميهني شيخ الشافعية يقول: ما اعترض أبو بكر الدينوري على دليل أحد إلا ثلم فيه ثلمة.
وله تصانيف في المذهب، منها: كتاب «التحقيق في مسائل التعليق».
توفي سنة (٥٣٢ هـ) ودفن قريبًا من قبر الإمام أحمد ﵁ (٣).
رابعًا: أبو جعفر: محمد بن محفوظ بن أحمد بن الحسن بن أحمد الكلوذاني الفقيه ابن الإمام أبي الخطاب.
ولد سنة (٥٠٠ هـ)، تفقه على أبيه، وبرع في الفقه، صنف كتابًا سماه «الفريد».
توفي سنة (٥٣٣ هـ) ودفن بمقبرة باب حرب عند أبيه (٤).
خامسًا: أبو الفتح: عبد الله بن هبة الله بن أحمد بن محمد السامري (٥) الفقيه.
ولد سنة (٤٨٥ هـ)، وسمع الكثير من جماعة وتفقه على أبي الخطاب وحدث وروى عنه.

(١) انظر: المنتظم ١/ ٧٣، والذيل على طبقات الحنابلة ١/ ١٥٩، والمنهج الأحمد ٢/ ١٢٥، وشذرات الذهب ٤/ ٩٨.
(٢) انظر: الذيل على طبقات الحنابلة ١/ ١٦٠، والمنهج الأحمد ٢/ ١١٩، وشذرات الذهب ٤/ ٧٩.
(٣) انظر: المنتظم ١٠/ ٧٣، والكامل في التاريخ ٨/ ٣٦٣، والبداية والنهاية ١٢/ ١٩٠، والذيل على طبقات الحنابلة ١/ ١٥٩، والمنهج الأحمد ٢/ ١٢٥ - ١٢٦، وشذرات الذهب ٤/ ٩٨ - ٩٩، ومعجم المؤلفين ٢/ ٦٨.
(٤) انظر: الذيل على طبقات الحنابلة ١/ ١٦٠، والمنهج الأحمد ٢/ ١٢٦، وشذرات الذهب ٤/ ١٠٣.
(٥) السامري: بفتح السين وفتح الميم وفي آخرها راء مشددة - هذه النسبة إلى مدينة سر من رأى بالعراق فوق بغداد، وهي مشهورة فخففها الناس وقالوا: سامِرّا. بناها المعتصم وخربت عن قريب من عمارتها فنسب إليها جماعة.
انظر: الأنساب ٣/ ٢٢٥، واللباب ٢/ ٩٤.

1 / 11

توفي سنة (٥٤٥ هـ) ودفن بمقبرة باب حرب (١).
سادسًا: أبو محمد بن أبي الفتح: عبد الرحمان بن محمد بن علي بن محمد الحلواني (٢).
ولد سنة (٤٩٠ هـ) تفقه على أبيه وأبي الخطاب وبرع في الفقه وأُصوله وناظر.
وصنف تصانيف في الفقه وأُصوله منها: كتاب «التبصرة» في الفقه، وكتاب «الهداية» في أصول الفقه وله تفسير القرآن في إحدى وأربعين جزءًا، وروى عن أبيه وجماعة.
وكان فقيهًا في المذهب يفتي وينتفع به جماعة أهل محلته.
توفي سنة (٥٤٦ هـ)، وصلّى عليه الشيخ عبد القادر ودفن بداره بالمأمونية (٣).
سابعًا: أبو علي بن شاتيل: أحمد بن عبد الرحمان بن محمد بن محمد الأزجي.
سمع من أبي محمد التميمي وجماعة، وتفقه على أبي الخطاب الكلوذاني.
ولِّي القضاء بربع سوق الثلاثاء مدة. ثم ولِّي القضاء مدة. ثم ولِّي قضاء المدائن وكان أحد فقهاء الحنابلة وقضاتهم، وسمع من جماعة.
توفي سنة (٥٤٨ هـ) (٤).
ثامنًا: أبو بكر بن أبي محمد: محمد بن خذا داذ بن سلامة بن خذا داذ العراقي المأموني المباردي (٥) الحداد الكاتب الفقيه الأديب المشهور بنقاش المبارد.

(١) انظر: تاريخ الإسلام (٥٤١ - ٥٥٠): ٢٢١، والذيل على طبقات الحنابلة ١/ ١٨٤، والمنهج الأحمد ٢/ ١٣٩.
(٢) الحُلْوَاني: بضم الحاء المهملة وسكون اللام والنون بعد الواو والألف وهذه النسبة إِلَى بلدة حلوان وهي آخر حد عرض سواد العراق مما يلي الجبال وهي بلدة كبيرة خرب أكثرها نسب إليها جماعة.
انظر: الأنساب ٢/ ٢٩٠، واللباب ١/ ٣٨٠.
وتأتي أيضا بلفظ (الحَلْوَاني): بفتح الحاء المهملة وسكون اللام وبعدها واو وفي آخرها نون هذه النسبة إلى عمل الحلوى وبيعها وقد نسب إليها جماعة.
انظر: اللباب ١/ ٣٨٠. والظاهر والله أعلم أن أبا محمد يُنسب إلى (حُلْوَان) البلد المعروف بالعراق؛ لأن ابن الجوزي ذكر أنه كان يتجر في الخل ويقنع به ولا يقبل من أحد شيئًا.
انظر: المنتظم ١٠/ ١٤٦.
(٣) انظر: المنتظم ١٠/ ١٤٦، والذيل على طبقات الحنابلة ١/ ١٨٥، والمنهج الأحمد ٢/ ١٤١، وشذرات الذهب ٤/ ١٤٤.
(٤) انظر: الذيل على طبقات الحنابلة ١/ ١٨٨، والمنهج الأحمد ٢/ ١٤٤، وشذرات الذهب ٤/ ١٤٧.
(٥) المَبَاردي: بفتح الميم والباء وسكون الألف وكسرالراء وفي آخرها دال مهملة هذه النسبة إلى المبارد وهو جمع مبرد وبهذه النسبة اشتهر أبو بَكْرٍ فقد كان ينقش المبارد.
انظر: اللباب ٣/ ١٥٩.

1 / 12

سمع من جماعة وتفقه على أبي الخطاب. كان فقيهًا، مناظرًا، أُصوليًا، وقرأ الأدب، وقال الشعر.
توفي سنة (٥٥٢ هـ) وصلِّي عليه بمسجد ابن جردة ودفن بمقبرة باب حرب (١).
تاسعًا: ابن بركة الحربي: أحمد بن معالي - يسمى عبد الله أيضًا -.
تفقه على أبي الخطاب الكلوذاني وبرع في النظر وكان قد انتقل إلى مذهب الشافعي ثم عاد إلى مذهب أحمد.
توفي سنة (٥٥٤ هـ) وصلى عليه الشيخ عبد القادر ودفن بمقبرة باب حرب.
وكان سبب موته أنه ركب دابة فانحنى في مضيق ليدخل فاتكأ بصدره على قربوس (٢) السرج فأثر فيه، وانظم إلى ذلك إسهال فضعفت القوة وكان مرضه يومين أو ثلاثة (٣).
عاشرًا: أبو حكيم: إبراهيم بن دينار بن أحمد بن الحسين بن حامد بن إبراهيم النهرواني (٤) الرزاز.
ولد سنة (٤٨٠ هـ) وسمع الحديث من أبي الخطاب وجماعة وتفقه على أبي سعد بن حمزة صاحب أبي الخطاب وبرع في المذهب والخلاف والفرائض وأفتى وناظر.
وكانت له مدرسة بناها بباب الأزج وكان يدرس ويقيم بها وفي آخر عمره فوضت إليه المدرسة التي بناها ابن الشمعل بالمأمونية وقرأ عليه العلم خلق كثير وانتفعوا به. منهم ابن الجوزي والسامري صاحب المستوعب وصنف تصانيف في المذهب والفرائض وصنف شرحًا للهداية كتب منه تسع مجلدات ومات ولم يكمله.
توفي سنة (٥٥٦ هـ) ودفن قريبًا من بشر الحافي ﵁ (٥).
أحد عشر: أبو الحسن: سعد الله بن نصر بن سعيد بن علي المعروف بابن الدجاجي

(١) انظر: الذيل على طبقات الحنابلة ١/ ١٩٤، والمنهج الأحمد ٢/ ١٤٨، وشذرات الذهب ٤/ ١٦٤.
(٢) قربوس: حِنْوُ السرج وجمعها قرابيس. انظر: المعجم الوسيط: ٧٢٣.
(٣) انظر: المنتظم ١٠/ ١٩٠، والبداية والنهاية ١٢/ ٢١٦، والذيل على طبقات الحنابلة ١/ ١٩٥ - ١٩٦، والمنهج الأحمد ٢/ ١٤٩، وشذرات الذهب ٤/ ١٧٠.
(٤) النَهْرَوَاني: بفتح النون وسكون الهاء وضم الراء وفتح الواو بعد الألف نون، هذه النسبة إلى النَهْرَوَان وهي بليدة قديمة بالقرب من بغداد لها عدة نواحٍ خرب أكثرها ينتسب إليها جماعة من العلماء.
انظر: اللباب ٣/ ٣٣٧.
(٥) انظر: المنتظم ١٠/ ٢٠١، والذيل على طبقات الحنابلة ١/ ٢٠١، والمنهج الأحمد ٢/ ١٥٤، وشذرات الذهب ٤/ ١٧٦.

1 / 13