612

Hidaya

الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني

Enquêteur

عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل

Maison d'édition

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م

Régions
Irak
Empires & Eras
Seldjoukides
اعْمَل في القِسمَةِ والتَّصحِيحِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَجَمِيعُ مَسَائِل أهلِ الرَّد مَعَ الزَّوجَينِ خمسٌ:
الأولَةُ: إذا كَانَ الزَّوجُ يَرثُ النِّصفَ لم يَكُنْ مَعَهُ رَدٌّ، إلا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ من يَرِثُ السُّدُسَ والسُّدُسَ فتَكُونَ الفرِيضَةُ من أربَعَةٍ.
وَالثَّانِيَةُ: إذا كَانَ الزَّوجُ /٤٧٨ ظ/ يَرِثُ الرُّبعَ كان الباقِي بَعدَ فَرضِهِ مَقسُومًَا عَلَى نِصفٍ وسُدُسٍ وذَلِكَ أربَعَةٌ فتَكُونُ المسأَلَةُ من سِتَّةَ عَشَرَ.
وَالثَّالثَةُ: إذَا كَانَ ميرَاثُ الزوجةِ الرُّبعَ كَانَ مَا بعدَ فرضهَا مقسومًَا على اثنينِ سدسٌ وَسدسٌ فَتكونُ مِنْ ثمَانية وَقدْ يَكونُ مقسومًَا على أربعةٍ مِنْ ستةَ عَشَرَ.
وَالرابعةُ: إذَا كَان ميراثهَا الثمنُ كَانَ البَاقي مَقسومًَا على أربعةٍ فتكونُ اثنينِ وثلاثينَ.
وَالخَامسَةُ: قَدْ يكونُ مقسومًَا على خمسةٍ فتكونُ صحيحةً مِنْ أربعينَ فهذهِ جملةُ المسَائِلِ أربعةٌ، وَثمَانيةٌ، وَستةَ عَشَرَ واثنَانِ، وَثلاثونَ، وَأربعونَ وَفي البابِ طريقةٌ ثَانيةٌ وهوَ أنْ تصححَ مسألةَ الردِّ لوْ لم يكنْ معهمْ أحدُ الزوجينِ، فإنْ صحتْ منْ عددٍ زِدْتَ على ذلكَ العددِ لأجلِ الزوجِ أو الزوجةِ الكسرَ الذي قَبلَ فرضهِ، فإنْ كانَ نصفًَا زدتَ على العددِ مثلَهُ، وَإنْ كَانَ ربعًَا زِدتَ على العددِ مثلَ ثلثهِ، وَإنْ كَانَ ثمنًَا زدتَ على العددِ مثلَ سبعِهِ، فإنْ كَانَ مَا أضفتَهُ فيهِ كسرًَا ضَرَبتَ المسْألَةَ ومَا زِدْتَ عليهَا في مَخرجِ الكَسْرِ فمَا بَلَغَ فمنهُ تَصحُّ المسْألَةُ.
بَابُ ميراثِ ذوي الأَرحَامِ (١)
مَذْهبُ إمَامنَا ﵀ توريثُ ذويْ الأرحَامِ (٢)، وَقدْ تقدَّمَ ذكرهمْ بالتَّنْزيلِ إلا مَا يَتخرَّجُ عَلَى رِوايَةِ ابنِ منصورٍ وَقدْ تقدمتْ فِي بَابِ الرَّدِ (٣)، وَمعنى التنْزيلِ أنْ يجعلَ كلَّ شخصٍ بمنْزلةِ مَنْ بِهِ مِنَ الوَرَثةِ فيجعلَ وَلدَ البنَاتِ وَوَلدَ الأخوَاتِ بمنْزلةِ أمهَاتهنَّ، وَيجعلَ بنَاتِ الأخوَةِ وبنَاتِ الأعمَامِ وَولدَ الأخوَةِ منَ الأمِّ بمنْزِلَةِ آبائِهمْ وَيجعلَ الأَخوَالَ وَالخالاتِ وأبَا الأمِّ بمنْزلَةِ الأمِّ وَيجعلَ الأعمَامَ مِنَ الأمِّ وَالعمَاتِ بمنْزلَةِ أخيهمْ وَهوَ الأبُ (٤)
أو العمُّ مِنَ

(١) ذوو الأرحام في أصل الوضع اللغوي والشرعي: كل من انتسب إلى الميت بقرابة، سواء ذلك القرابة من قبل الأب، أو من قبل الأم.
انظر: "شرح الزركشي" ٣/ ٣٥.
(٢) انظر: "مسائل أبي داود: ٢١٨، و"المغني" ٧/ ٨٣، و"شرح الزركشي" ٣/ ٣٦.
(٣) تقدم.
(٤) نقلها المروزي، وإسحاق بن إبراهيم، وإسحاق بن منصور هي بمنزلة الأب، الروايتين والوجهين (١٠٣/ب)، واختارها القاضي في التعليق، وجزم به في الوجيز، وقدمه في الفروع انظر: الإنصاف٧/ ٣٢٣، ومسائل ابن هانيء ٢/ ٦٦، والمغني ٧/ ٨٥ - ٨٦.

1 / 620