515

Hidaya

الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني

Enquêteur

عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل

Maison d'édition

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م

Régions
Irak
Empires & Eras
Seldjoukides
الموضِحةِ وحكومَةٌ، فَإنْ أَجَافَهُ ثُمَّ جاء آخرُ فأوسَعَ الجُرحَ فهما جائِفَتانِ فإن أوسَعَ ظاهرَهُ دونَ باطِنهِ أو باطِنَهُ دونَ ظاهِرِهِ فَعلَيهِ حكومَةٌ، فَإنْ خيطَتِ الجَائِفَةُ فالتَحَمَتْ فجَاءَ آخرُ فَفَتَقَها فَعَلَيهِ ثُلثُ الدِّيةِ. وَيَجِبُ في كَسرِ الضلعِ بَعِيْرٌ، وفي التِّرقُوَةِ بَعيرٌ، وفي الترقوَتَيِنِ بعيرانِ، وفي كُلِّ واحِدٍ مِنَ الذِّراعِ والسَّاعدِ والزَّندِ والعَضُدِ والفَخذِ والسَّاقِ بعيرانِ، وما عَدا ما ذكرنا مِنَ الجِراحِ والشّجاجِ وكسرِ العظَامِ مثلُ: خرزةِ (١) الصُلبِ (٢) والعصعص فلا مِقدارَ فيهِ بَل فيهِ حُكومَةٌ أنْ يُقَوَّمَ الحُرُّ كأنهُ عبدٌ لا جِناية [به] (٣) ثُمَّ يُقَوَّمَ وبهِ الجنايةُ المبدلةُ فمَا نقَصَ مِنْ قيمتهِ سَليمًا وَجَبَ من ديتهِ بقسطِ ذَلِكَ، فَإنْ كانَتِ الجنَايةُ مما لا ينقصُ بها شَيءٌ بعدَ الاندِمَالِ قُوِّمَ حالُ الجنايةِ، فَإنْ كانتِ الجنايةُ مما تَزيدهُ حُسنًا وتَزيدُهُ في قيمتهِ كَمَنْ حَلَقَ لحيةَ امرأةٍ قَوَّمنَا لو كَانَ عَبدًا كَبيرًا لَهُ لحيةٌ، ثُمَّ إذا ذَهَبتْ لحيتهُ فَأَشَانَهُ فمَا نَقَصَ أَلزمنَاهُ بقسطِ ذَلِكَ منْ دِيةِ المرأةِ وفيهِ نظرٌ.
بَابُ مقاديرِ الدياتِ
/٣٧٧و/ ديةُ الحرِّ المسلِمِ مِئةٌ مِنَ الإبلِ أو ألفُ دينَارٍ من الذَّهَب، أو اثنا (٤) عَشَرَ ألفَ دِرهَمٍ مِنَ الوَرِقِ أو مئتا (٥) بَقَرَةٍ، أو ألفا شَاةٍ أو مِئَتَا حُلَّةٍ (٦) فهذهِ السِّتَةُ (٧) كُلُّها أصولٌ فأيَّ شَيءٍ أحضَرهُ الجاني أوِ العاقِلَةُ مِنْهَا لَزِمَ وليُّ المقتُولِ قبولُهُ في أَصَحِّ الرِّوايَتَيْنِ، وفي الأُخرَى: الأَصلُ الإبلُ (٨)، وَهَذِهِ أبدالٌ مقدرةٌ بالشَّرعِ، فَإنْ قَدَرَ عَلى إبلٍ قيمَةُ كلِّ وَاحِدٍ منهَا عَشرَةُ دَنانيرَ أو مِئَةٌ وعِشْرونَ دِرهَمًَا، لَزِمَهُ دَفْعُهَا وإلا جَازَ لَهُ الانتقَالُ إلى الأبدالِ ثُمَّ ينظرُ في القَتلِ، فَإنْ كَانَ عَمدًا أو شِبهَ عَمْدٍ وَجَبَتِ الدِّيةُ ... أرباعًا: خمسٌ (٩)

(١) في الأصل «جرزه».
(٢) أي الفقرات. انظر: المعجم الوسيط (٢٢٦).
(٣) ما بين المعكوفتين زيادة منا ليستقيم الكلام
(٤) في الأصل (اثنى).
(٥) في الأصل (مائتي).
(٦) قال القاضي: لا يختلف المذهب في أن هذه الأنواع أصول في الدية إلا الحُلل فَإنْ فيها روَايَتَينِ.
انظر: المغني: ٩/ ٤٨١، والكافي: ٤/ ٧٥، وشرح الزركشي: ٣/ ٤٨٥، والإنصاف: ١٠/ ٥٨.
(٧) نقل عن الإمام أحَمَدَ ﵀ رواية ثانية أنها خمسة.
انظر: المغني ٩/ ٤٨٢، شرح الزركشي ٣/ ٥٨٥.
(٨) وهذا ظاهر كلام الخرقي. قال ابن قدامة: «وذكر أصحابنا أن ظاهر مذهب أحَمَدَ أن تؤخذ منهُ قيمة كل بعير منها مئة وعشرون درهمًا، فَإنْ لم يقدر عَلى ذَلِكَ أدى اثنا عشر ألف درهم أو ألف دينار ...» المغني ٩/ ٤٨٤، وانظر: الكافي ٤/ ٧٤ - ٧٥.
(٩) في الأصل: «خمسة» وما أثبتناه هو الصواب إن شاء الله تعالى.

1 / 523