Hidaya
الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني
Enquêteur
عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل
Maison d'édition
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م
Régions
•Irak
Empires & Eras
Seldjoukides
وَقلنَا الردَّةُ تَفسخُ النِّكاحَ في الحَالِ فلا نَفقَةَ لهَا وإن /٣٥٠ ظ/ قلنَا تَقِفُ على انقِضَاءِ العِدَّةِ نَظرنَا فإن كانَتْ هِيَ المرتدَّة فلا نَفقَةَ لهَا وإن كانَ هوَ المرتَدُ فلهَا النفقَةُ والأمةُ إذا أسلَمهَا سَيِّدُها (١) نهارًا فهيَ كَالحُرةِ في تمَامِ النفقَةِ على الزَّوجِ وإنْ أسلَمَها لَيلًا واستَخدمهَا نهَارًا على الزَّوجِ نفَقَةُ الليلِ وعَلَى السَّيِّدِ نَفقَةُ النهَارِ وإذا غَابَ الزَّوجُ مُدةً ولم يَترُكْ للزَّوجَةِ نفقَةً فلهَا نفقَةُ ما مضَى مِنَ المدَّةِ في إحدَى الروايتيَنِ وفي الأُخرَى لا نفقَةَ لها إلا أنْ يَكونَ الحاكِمُ قد فَرضَ لهَا وإذا أَبانهَا وَهِيَ حَامِلٌ فلَهَا النَّفقَةُ يأخذُهَا في كُلِّ يومٍ نَصَّ عَلَيهِ (٢)، وَيحتَمِلُ أنْ لا يَجِبَ عَلَيهِ تسَلمُهُ النفقَةَ حتى تَضعَ الحَملَ، لأنَّ مِنْ مَذهبه أنَّ الحمْلَ لا يُعلمُ وَلهِذا لا يَصِحُّ اللعانُ عَليَهِ فإذا وضَعَتِ استَحقَّتْ نفَقةَ مدَّة الحَملِ وَإنْ أَنفَقَ ثم بَانَ أنه لَيسَ بِحملٍ فَهل يرجِعُ علَيهَا بما أنفَقَ على رِوايتينِ (٣)، وهَلْ تجبُ النفقَةُ في حَقِّ البَائنِ الحامِلِ لَها أو للحَمْل على رِوايتينِ (٤)، فإنْ قُلنَا لِلحَمل فَتَزوجَ حُرٌ أو عَبدٌ بأمة فَأَبانهَا حَامِلًا فَالنَّفقَةُ على سَيدِ الأَمَةِ وكذلِكَ إن تَزوَجَ عَبدٌ بحرَّةٍ فأبانها (٥) حَامِلًا فَالنفقَةُ على الحرَّةِ وكَذلِكَ إنْ نَشَزَتْ لم تَسقطْ نَفقَتُها (٦)، وإنْ كَانَ نِكاحًَا فاسِدًا أو بِشُبهَةٍ استَحَّقتِ النَّفقةَ فإن قُلنَا تَجبُ لَهَا النَّفقَةُ وَجبَتْ لَهَا النفقةُ مِنَ المسأَلةِ الأولة (٧)، على الحرِّ وعلى سَيِّدِ العَبدِ في المسأَلتَينِ ولا نفَقَةَ لها إنْ نَشَزَتْ أو وُطِئَتْ بِشُبهَةٍ أو نِكاحٍ فَاسِدٍ. (٨)
بَابُ الحُكمِ في قَطعِ النفَقَةِ عَنِ الزَّوجِ واختلافِهَا في قَبضِهَا
إذا قَطَعَ عَنْ زَوجَتِهِ النَّفقَةَ معَ اليَسَارِ، أمرَهُ الحاكِمُ بالإنفَاقِ فَإنْ أبى أَجبرَهُ وَحبَسهُ
(١) لعل هَذَا فِي الأصل «إليها ونهارًا» وهي مقحمة فِي النص؛ وإنما حذفت حَتَّى يستقيم النص.
(٢) انظر: المغني ٩/ ٢٥٢، والشرح الكبير ٩/ ٢٥٦ - ٢٥٧ - ٢٥٨.
(٣) على روايتين إحداهما النفقة للحمل أو هي إليه في رواية أحمد وسعيد فقال النفقة لحمل وهو اختيار أبي بكر ذكره في كتاب " الخلاف " واختاره الخرقي أيضًا لأنه قال والناشز لا نفقة لها فإن كانت حاملًا أعطاها نفقة حملها والثانية النفقة لها لأجل الحمل أومأ إليه في رواية ابن منصور وفي رجل طلق ثلاثًا وهي مملوكة حامل قال هو ولده عليه النفقة وهذا من فوائد الروايتين فان اتفقا كانت للحمل لم تلزمه النفقة، الروايتين والوجهين ١٥٧/ب، والمغني ٩/ ٢٧٦، وشرح الزركشي ٣/ ٥١٤.
(٤) انظر: المغني ٩/ ٢٧٦، وشَرْح الزركشي ٣/ ٥١٤.
(٥) في المخطوط: «فانها».
(٦) انظر: المغني ٩/ ٢٧٧، والشرح الكبير ٩/ ٢٤٤ - ٢٤٥، وشرح الزركشي ٣/ ٥٢٢.
(٧) انظر: المغني ٩/ ٢٩٣، والشرح الكبير ٩/ ٢٤٥ - ٢٤٦، وشرح الزركشي ٣/ ٥٢٢.
(٨) انظر: المغني ٩/ ٢٩٣ - ٢٩٤، والشرح الكبير ٩/ ٢٤٦، وشرح الزركشي ٣/ ٥٢٥.
1 / 497