الجميع: ﴿سَيَقُولُ السفهآء﴾، الآيات إلى قوله: ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾. وروي " أن الأنصار صلّت قبل قدوم النبي ﵇ إلى المدينة نحو بيت المقدس حولين. فلما قدم النبي ﷺ المدينة صلّى معهم نحو بيت المقدس بضعة عشر شهرًا، ثم نقله الله ﷿ إلى الكعبة.
وقال ابن عباس: " لما هاجر [النبي ﵇ إلى المدينة وكان أكثر أهلها] اليهود، أمره الله ﷿ أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود، فاستقبلها بضعة عشر شهرًا. وكان ﷺ يحب قبلة إبراهيم ﷺ، وكان يدعو وينظر إلى السماء، فأنزل الله جلّ ذكره: ﴿قَدْ نرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السمآء﴾ الآية. ورجع النبي ﷺ يصلي إلى الكعبة فارتاب [من ذلك اليهود]. وقالوا: ﴿مَا ولاهم عَن قِبْلَتِهِمُ التي كَانُواْ عَلَيْهَا﴾، فأنزل الله ﷿: ﴿قُل للَّهِ المشرق والمغرب يَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾ الآية.
وقال ابن جريج: / كان النبي ﵇ يصلي إلى الكعبة، ثم صرف إلى بيت المقدس، وصلّت الأنصار نحو بيت المقدس قبل قدومه المدينة بثلاث سنين، وصلّى