بنفسه ، واخرى يحيله الى ولده الحسن للتدليل على فضله ومواهبه ، فمن ذلك ما حدث به الرواة ان اعرابيا سأل أبا بكر فقال له :
« إني اصبت بيض نعام فشويته وأكلته ، وانا محرم فما يجب علي؟. »
فتحير ابو بكر ولم يطق جوابا ، واحال الجواب الى عمر فتحير أيضا ، واحال الجواب الى عبد الرحمن فعجز عنه ، وفزعوا جميعا الى باب مدينة علم النبي صلى الله عليه وآلهوسلم ليهديهم الى الجواب ، ووجه إليه الاعرابي السؤال السالف فقال (ع):
« سل أي الغلامين شئت واشار الى الحسن والحسين »
ووجه الاعرابي سؤاله الى الامام الحسن فقال (ع) له
ألك إبل؟
نعم
فاعمد الى ما أكلت من البيض نوقا فاضر بهن فى الفحول ، فما ينتج منها ، اهده الى بيت الله العتيق ، الذي حججت إليه .. »
والتفت إليه أمير المؤمنين
« يا بني. إن من النوق السلوب ، وما يزلق (1)»
فاجابه الحسن عن اشكاله.
« يا ابة. إن يكن من النوق السلوب ، وما يزلق فان من البيض ما يمرق (2) وكان جوابه عليه السلام على وفق ما قرر في الفقه الاسلامي في كفارة الاحرام ، واستحسن أمير المؤمنين جوابه فالتفت عليه السلام الى حضار مجلسه ، وهو يشيد بمواهب ولده ، وغزارة علمه وفضله ، قائلا :
« معاشر الناس .. إن الذي فهم هذا الغلام هو الذي فهمه سليمان بن داود (3)
Page 170