Hawi Li Fatawi
الحاوي للفتاوي
Maison d'édition
دار الفكر
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
1424 AH
Lieu d'édition
بيروت
إِذْ نِيَّةُ الْإِحْرَامِ شَامِلَةٌ لَهُ ... فَلَهُ غِنًى عَنْهَا كَمَا قَدْ رَتَّبُوا
وَالنَّذْرُ حُكْمُ النَّفْلِ قَطْعًا وَاغْتَنَى ... عَنْهَا الْقُدُومُ فَلَيْسَ فِيهِ تَطَلُّبُ
هَذَا جَوَابُ ابن السيوطي سَائِلًا ... مِنْ رَبِّهِ الْغُفْرَانَ عَمَّا يُذْنِبُ
مَسْأَلَةٌ: فِي الرَّوْضَةِ الْمُقَابِلَةِ لِمِصْرَ الْعَتِيقَةِ هَلْ هِيَ بَلَدٌ مُسْتَقِلٌّ فَلَا تَنْعَقِدُ الْجُمُعَةُ بِهَا إِلَّا بِأَرْبَعِينَ مِنْ أَهْلِهَا الْقَاطِنِينَ بِهَا أَمْ هِيَ فِي حُكْمِ مِصْرٍ.
الْجَوَابُ: هِيَ بَلَدٌ مُسْتَقِلٌّ فَلَا تَنْعَقِدُ بِهَا الْجُمُعَةُ إِلَّا بِأَرْبَعِينَ قَاطِنِينَ بِهَا، وَقَدْ كَانَتْ فِي الزَّمَنِ الْقَدِيمِ مَشْهُورَةً بِذَلِكَ وَلَهَا وَالٍ وَقَاضٍ مُخْتَصٌّ بِهَا.
مَسْأَلَةٌ: إِذَا كَانَ الْخَطِيبُ حَنَفِيًّا لَا يَرَى صِحَّةَ الْجُمُعَةِ إِلَّا فِي السُّورِ فَهَلْ لَهُ أَنْ يَخْطُبَ وَيَؤُمَّ فِي الْقَرْيَةِ، وَهَلْ تَصِحُّ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ؟ .
الْجَوَابُ: الْعِبْرَةُ فِي الِاقْتِدَاءِ بِنِيَّةِ الْمُقْتَدِي فَتَصِحُّ صَلَاتُهُ فِي الْجُمُعَةِ خَلْفَ حَنَفِيٍّ وَإِنْ كَانَ فِي قَرْيَةٍ لَا سُورَ لَهَا إِذَا حَضَرَ أَرْبَعُونَ مِنْ أَهْلِ الْجُمُعَةِ.
[اللُّمْعَةُ فِي تَحْرِيرِ الرَّكْعَةِ لِإِدْرَاكِ الْجُمُعَةِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مَسْأَلَةٌ: فِي قَوْلِ الْمِنْهَاجِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ مَنْ أَدْرَكَ رُكُوعَ الثَّانِيَةِ أَدْرَكَ الْجُمُعَةَ فَيُصَلِّي بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ، وَمَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ، وَكَذَلِكَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ السبكي بِقَوْلِهِ: إِنَّ شَرْطَ إِدْرَاكِ الْجُمُعَةِ بِرُكُوعِ الثَّانِيَةِ أَنْ يَسْتَمِرَّ الْإِمَامُ إِلَى السَّلَامِ، وَوَقَعَ لِبَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَالَ: يَجُوزُ مُفَارَقَةُ الْإِمَامِ إِذَا أَدْرَكَ رُكُوعَ الثَّانِيَةِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ الْإِمَامُ إِثْرَ السُّجُودِ الثَّانِي، وَأَفْتَى بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، فَعَلَامَ يَعْتَمِدُ الْمُقَلِّدُ لِلْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ ﵁ وَعَنَّا.
الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ مُعْضِلَاتِ الْمَسَائِلِ الَّتِي يَجِبُ التَّوَقُّفُ فِيهَا، فَإِنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ كَلَامِ كَثِيرِينَ اشْتِرَاطُ الِاسْتِمْرَارِ إِلَى السَّلَامِ، وَمِنْ كَلَامِ آخَرِينَ خِلَافُهُ، وَهَا أَنَا أُبَيِّنُ ذَلِكَ وَاضِحًا مُفَصَّلًا فَأَقُولُ: الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْمَشَايِخِ الثَّلَاثَةِ الرافعي والنووي وابن الرفعة اشْتِرَاطُ الِاسْتِمْرَارِ إِلَى السَّلَامِ حَيْثُ عَبَّرُوا فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ، الرافعي فِي شَرْحَيْهِ، والنووي فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَالْمِنْهَاجِ، وابن الرفعة فِي الْكِفَايَةِ، بِقَوْلِهِمْ صَلَّى بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ رَكْعَةً أَضَافَ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ فَإِذَا سَلَّمَ
1 / 71