111

Les épitres des questions et réponses sur divers sujets

الهوامل والشوامل

Enquêteur

سيد كسروي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

فَأَما ملك الشَّيْء فَهُوَ التفرد بنفاذ الحكم فِيهِ. وَهَذَا قد يكون بالطبيعة والشريعة وبالاصطلاح: أما بالطبيعة فَملك الْإِنْسَان لأعضائه وآلاته الطبيعية وحركاته الَّتِي يصرفهَا على إِرَادَته. وَأما بالشريعة فَمثل ملك الرّقّ بِالسَّبْيِ لمن خَالف أصُول الشَّرْع. وَأما بالاصطلاح فَمثل المفاوضات الَّتِي تقع بَين المتعاملين. ونفوذ الْأَمر فِيهِ على طَرِيق عُمُوم الْمصلحَة بالشفقة فَإِذا كَانَ بِحَسب الشَّرْع وَالْقِيَام بقوانينه وإنفاذ أَحْكَامه وَحمل النَّاس عَلَيْهِ طَوْعًا وَكرها ورغبة وَرَهْبَة ونظرًا لَهُم كَافَّة بِلَا هوى وَلَا عصبية - فَهُوَ الْملك الْحَقِيقِيّ الَّذِي يسْتَحق هَذَا الِاسْم ويستوجبه بِحَسب مَعْنَاهُ. وَإِن لم يكن بِحَسب الشَّرْع وشروطه الَّتِي ذَكرنَاهَا فَهُوَ غالبة وَالرجل متغلب وَلَا يجب أَن يُسمى ملكا وَلَا صناعته ملكية وَلَا نُفُوذ أمره بِحَسب الْملك. وَقد استبان من هَذَا الْكَلَام حَقِيقَة الْملك وَالْفرق بَينه وَبَين المتغلب وَإِن كَانَ شرح ذَلِك يضيق عَن هَذَا الْمَكَان لَكِن الْإِشَارَة إِلَيْهِ كِفَايَة بَالِغَة.

1 / 142