358

Nourriture des Esprits dans l'Explication du Poème des Manières

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

Maison d'édition

مؤسسة قرطبة

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

مصر

وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مَرْفُوعًا «أَنَّ أَحَبَّكُمْ إلَيَّ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا، الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ. وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إلَيَّ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ، الْمُلْتَمِسُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَيْبَ» . .
مَطْلَبٌ: إذَا كَانَ لِلْمَرْأَةِ أَزْوَاجٌ لِمَنْ تَكُونُ فِي الْآخِرَةِ؟
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ «قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَرْأَةُ يَكُونُ لَهَا زَوْجَانِ ثُمَّ تَمُوتُ فَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ هِيَ وَزَوْجَاهَا لِأَيِّهِمَا تَكُونُ لِلْأَوَّلِ أَوْ لِلْآخِرِ؟ قَالَ تُخَيَّرُ أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا كَانَ مَعَهَا فِي الدُّنْيَا يَكُونُ زَوْجَهَا فِي الْجَنَّةِ يَا أُمَّ حَبِيبَةَ ذَهَبَ حُسْنُ الْخُلُقِ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ.
وَفِي إعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ لِلْإِمَامِ ابْنِ الْقَيِّمِ «سُئِلَ ﷺ عَنْ الْمَرْأَةِ تَتَزَوَّجُ الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ مَعَ مَنْ تَكُونُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ تُخَيَّرُ فَتَكُونُ مَعَ أَحْسَنِهِمْ خُلُقًا» . انْتَهَى.
وَلَفْظُ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي آخِرِ حَدِيثٍ طَوِيلٍ ذَكَرْتُهُ فِي كِتَابِي الْبُحُورِ الزَّاخِرَةِ مَعَ بَيَانِ ضَعْفِهِ «قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَرْأَةُ مِنَّا تَتَزَوَّجُ الزَّوْجَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ وَالْأَرْبَعَةَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ تَمُوتُ فَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَيَدْخُلُونَ مَعَهَا مَنْ يَكُونُ زَوْجَهَا مِنْهُمْ؟ قَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ إنَّهَا تُخَيَّرُ فَتَخْتَارُ أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا فَتَقُولُ أَيْ رَبِّ إنَّ هَذَا كَانَ أَحْسَنَهُمْ مَعِي خُلُقًا فِي دَارِ الدُّنْيَا فَزَوِّجْنِيهِ. يَا أُمَّ سَلَمَةَ ذَهَبَ حُسْنُ الْخُلُقِ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» .
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَالْبَيْهَقِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا «الْخُلُقُ الْحَسَنُ يُذِيبُ الْخَطَايَا كَمَا يُذِيبُ الْمَاءُ الْجَلِيدَ، وَالْخُلُقُ السُّوءُ يُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ» ضَعَّفَهُ الْمُنْذِرِيُّ.
وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ مِنْ طُرُقٍ أَحَدُهَا حَسَنٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَسَعُهُمْ مِنْكُمْ بَسْطُ الْوَجْهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ» وَرَوَاهُ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ فِي الْأَدَبِ لَهُ مِنْ عَائِشَةَ ﵂ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ «إنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ فَلْيَسَعْهُمْ مِنْكُمْ طَلَاقَةُ الْوَجْهِ وَحُسْنُ الْبِشْرِ» .

1 / 365