92

Le But des Aspirations dans la Réponse à Nabahani

غاية الأماني في الرد على النبهاني

Chercheur

أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي

Maison d'édition

مكتبة الرشد،الرياض

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

فانظر إلى ابن حجر كيف ادّعى الإجماع على اجتهاد السبكي لكونه على منهجه ومسلكه في الابتداع واتباع الهوى، ثم إنه لم تسمح نفسه في الإقرار باجتهاد من لا يبلغ هو ولا أشياخه إلى كعب علاه، أعني أبا العباس تقي الدين ابن تيمية رحمه الله تعالى، فقد قال في "الجوهر المنظم"- بعد عبارته السابقة-:"هذا ما وقع من ابن تيمية مما ذُكِر- وإن كان عثره لا تقال أبدًا، ومصيبة يستمر عليه شؤمها دوامًا وسرمدًا- ليس بعجب، فإنه سوّلت له نفسه وهواه وشيطانه أن ضرب مع المجتهدين بسهم صائب، وما درى المحروم أنه أتى بأقبح المعائب" إلى آخر ما قال، مما تبين منه لدى كل منصف اتباع ابن حجر لهواه، واختياره سبيل الضلال، عامله الله بعدله. والمقصود؛ أن كلام مثل هؤلاء الغلاة لا يجوز أن يحتج به، فهم يتكلمون على حسب أهوائهم، لا أنهم يتبعون الدليل، ويسلكون سواء السبيل، فسقط كلام الغافل النبهاني، ولا يجوز الالتفات إليه بوجه من الوجوه. الوجه الثامن: من الوجوه الدالة على سقوط مقالة الغبي النبهاني: أن كل واحد من الأئمة صرّح بأنه إذا صح الحديث يجب اتباعه والأخذ به، ولذلك صرّح كثير من الأئمة بوجوب الأخذ بالحديث والإضراب عن كل ما يخالفه من أقوال المجتهدين، وفي كتاب (أعلام الموقعين) ١: "وقد نهى الأئمة الأربعة عن تقليدهم، وذمُّوا من أخذ أقوالهم بغير حجة. فقال الشافعي: مثل الذي يطلب العلم بلا حجة كمثل حاطب ليل، يحمل حزمة حطب وفيه أفعى تلدغه وهو لا يدري. ذكره البيهقي. وقال إسماعيل بن يحيى المزني في أول مختصره: اختصرت هذا من علم الشافعي ومن معنى قوله، لأقربه على من أراده، مع إعلامه نهيه عن تقليده وتقليد غيره، لينظر فيه لدينه ويحتاط لنفسه. وقال أبو داود: قلت لأحمد: الأوزاعي هو أتبع أو مالك؟ قال الا تقلد دينك أحدًا من هؤلاء، ما جاء عن النبي ﷺ وأصحابه فخذ به، ثم التابعي بعد الرجل فيه مخير.

(٢/ ١٨٣- ١٨٤) .

1 / 97