443

Le Discours Étrange

غريب الحديث للخطابي

Enquêteur

عبد الكريم إبراهيم الغرباوي

Maison d'édition

دار الفكر

Lieu d'édition

دمشق

Régions
Afghanistan
Empires & Eras
Ghaznévides
أَفريقية: إن الزَّقُّوم بلُغَة أَهْل أفرِيقيَّة هُوَ الزُّبْدُ بالتَّمر فَقَالَ أبو جَهْل: يا جاريةُ هاتي لنا زُبْدًا وتَمرًا نَزْدَقِمُه ١ فجَعلوا يأكلون منه ويتزقمُون ويقولون: أَبَهذا يُخوّفُنَا مُحِّمدٌ في الآخرة فبيَّن اللهُ مُرادَه في آية أخْرى فَقَالَ: ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾ ٢.

١ القاموس "زقم": التزقم: التلقم وأزقمه فازدقمه: أبلعه فابتلعه.
٢ سورة الصافات: ٦٤، ٦٥.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَهُ لَوْ أَخَذْتَ ذَاتَ الذَّنْبِ مِنَّا بِذَنْبِهَا قَالَ: "إِذًا أَدَعُهَا كَأَنَّهَا شَاةٌ مَعْطَاءٌ".١ يَرْوِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
المَعْطاءُ هي التي سَقَط صُوفُها لِهُزالٍ أو مَرضٍ. يُقال: امّعَطَ الشَعُر وامَّرَط إذَا تَناثَر وتساقَط.
وذِئبٌ أَمْعط وهو الَّذِي لا شعر على جسده.

١ الفائق "معط" ٣/ ٣٧٤ برواية: "لو آخذت" بدل "لو أُخِذَتْ".
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدَبٍ كَانَتْ لَهُ عَضُدٌ مِنْ نَخْلٍ فِي حَائِطِ رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ قَالَ وَمَعَ الرَّجُلِ أَهْلُهُ فَكَانَ سَمُرَةُ يَدْخُلُ إِلَى نَخْلِهِ فَيَشُقُّ عَلَى الرَّجُلِ فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يُنَاقِلَهُ فَأَبَى فَأَتَى النَّبِيُّ ﵇ وَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ فَطَلَبَ إِلَيْهِ ﵇ أَنْ يَبِيعَهُ فَأَبَى وَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يُنَاقِلَهُ فَأَبَى قَالَ: "فَهَبْهُ لَهُ ١ وَلَكَ كَذَا وَكَذَا" أَمْرًا أَرْغَبَهُ فِيهِ فَأَبَى فَقَالَ: "أَنْتَ مُضَارٌّ". وَقَالَ لِلأَنْصَارِيِّ: "اذهب فاقلع ٢ نخله" ٣.

١ كذا في س، ت. وفي م: فهبه لي.
٢ ت: "فاقتطع".
٣ أخرجه أبو داود ٣/ ٣١٥ في الأقضية بلفظ: "رغبه" بدل "أرغبه".

1 / 487