301

Les Illuminations de La Mecque

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1418هـ- 1998م

Lieu d'édition

لبنان

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides

فيما يقول الذي يرفع رأسه من الركوع وفي الركوع $ يقول العارف الجامع لأكمل الصلوات إذا رفع رأسه من الركوع سمع الله لمن حمده نيابة نعن ربه سبحانه ومترجما عنه فإنه من كلام ربه تبارك وتعالى ثم يسكت ثم يقول يرد على نفسه بلسانه اللهم ربنا ولك الحمد وذلك أنه ورد في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا ولك الحمد فإن الله قال على اللهم ربنا ولك الحمد مليء السموات ومليء الأرض ومليء ما بينهما ومليء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد كما أنه يقول في حال ركوعه بعد قوله فيه سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاث مرات إن كان منفردا أو مأموما وإن كان إما ما فانه يقولها خمس مرات ليدرك المأموم أنه يقولها ثلاثا ثم يقول بعد هذا التسبيح اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمى وعصبي اعلم أن العبد إذا ركع فقد أعلمتك أنه في حال برزخي بين القيام والسجود فيقول العارف بعد تسبيحه ربه التعظيم كما أوردناه يقول اللهم لك ركعت أي من أجل عزك وعلوك في كبريائك خضعت تعظيما لك يقول لقوميتك التي لا تنبغي إلا لك فإني لما قمت بين يديك لم أقم إلا امتثالا لا لأمرك حيث قلت وقوموا الله فقمت وأنا أخضع في ركوعي من خاطر ربما خطر لي في حال قيامي إني قمت لنفسي فأعترف بين يديك بركوعي أني لك ركعت وبك آمنت يقول بسببك أي بتأيدك صدقت لا بحولي ولا بقوتي أي لا حول ولا قوة إلا بك إذ القلوب بيدك التي هي محل الإيمان ولك أسلمت أي من أجلك كان انقيادي ولولاك ما تغيرت أحوالي معك في عبادتي فإنك الذي شرعت لي ذلك على لسان رسولك فعلا وقولا صلى الله عليه وسلم فصلى وذكر ثم أمرنا فقال صلوا كما رأيتموني أصلي وأنت القائل وما ينطق عن الهوى فعلمنا أنه مأمور بأن يأمرنا فذلك أمرك لا أمره فإنك القائل من يطع الرسول فقد أطاع الله ثم يقول خشع لك سمعي فيما كلمتني به في حال مناجاتي إياك بكلامك ثم يقول وبصري بواب التشريك وما ثم إلا الخشوع فكأنه يقول وخشع لك بصري حياء منك لعلمي بأنك تراني في حال ركوعي بين يديك فإنك في قبلتي كما أخبرني رسولك صلى الله عليه وسلم فأمرني أن أجعلك مشهودا في صلاتي كأني أرك بل ياربي وإن مثلت في نفسي أني أراك فما أقدر أن أنكر علمي أنك تراني وما سبب الحياء مني غلا علمي بأنك تراني لا بأن أرك فإنه لا يعزب عنك مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض يا من يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار ويقول ومخي وعظمي وعصبي فإنك جعلت في كل ما ذكرت قوة يكون بها قوام نشأتي وثبات هيكلي لتحصل نفسي بهذه القوى لبقاء هذه الصورة المكلفة ما أمر تهابه أن تحصله من المعرفة بك فربما خطر لمخي وعظمي وعصبي الموصوفين بالخشوع لك لما كانت أسبابا لما ذكرناه فيدركها لذلك عجب وزهو فوجب على كل واحدة من هؤلاء أن يخشع لك بتبريه من الحول والقوة في السببية بأنك أنت الذي تحفظ على قوام نشأتي لتحصيل معارفي فإذا رفع العارف رأسه من الركوع يقول نيابة عن ربه سمع نفسه خطاب ربه سمع الله لمن حمده في قوله في حال ركوعه سبحان ربي العظيم وكل حمد وثناء حمده به وأثنى عليه به من أول شروعه في صلاته ثم يرد بربه على ربه بحضور نفسه من كونها بربه بتأييده إياها في حولها وقوتها فيقول اللهم ربنا فيحذف حرف النداء لأن ومنك فلا حامد ولا محمود إلا أنت ولك عواقب كل مثن في العالم وكل مثنى عليه وهو قوله ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ماشئت من شيء بعد يقول كل جزء من العالم العلوي والسفلي وما بينهما وما في الإمكان من الممكنات مما توجده ويبقى في العدم عينا ثابتة كل جزء منه معلوم بحكم الوجود والتقدير له ثناء خاص عليك من حيث عينه وإفراده وجمعه بغيره في قليل الجمع وكثيره أحمدك بلسانه وبلسان كل حامد من حمدك لنفسك وحمد من سوا لك ذلك فيكون لهذا الحامد بهذه الألسنة جمع ما يستدعيه من التجلي الإلهي ومن الأجور المحسوسة لأجل طبيعته وتركيبه فإنه حمده لسانا وقلبا ظاهرا وباطنا وقوله أحق ما قال العبد أي أوجب ما يقوله عبد مثلي ولي أمثال لسيد مثلك ولا مثل لك وكلنا لك عبد يقول أنوب عن أمثالي وهم جميع الممكنات موجودها ومعدومها ممن يقول بك في علمه عن حضور وممن يقول بنفسه عن غيبة فأنوب عنهم في حمدك لمعرفتي بك التي منحتني وجهلهم بما ينبغي لجلالك لا مانع لما أعطيت من الاستعداد لقوبل تجل مخصوص وعلوم مخصوصة ولا معطى لما منعت وإذا لم تعط استعداد عاما فما ثم سيد غيرك يعطى أنت ولا ينفع ذا الجد منك الجد أي من كان له حظ في الدينا من سلطان وجاه ومال وتحكم بغيرك في علمه لا في نفس الأمر لم ينفعه ذلك عندك في الآخرة عند كشف الغطاءفسه عن غيبة فأنوب عنهم في حمدك لمعرفتي بك التي منحتني وجهلهم بما ينبغي لجلالك لا مانع لما أعطيت من الاستعداد لقوبل تجل مخصوص وعلوم مخصوصة ولا معطى لما منعت وإذا لم تعط استعداد عاما فما ثم سيد غيرك يعطى أنت ولا ينفع ذا الجد منك الجد أي من كان له حظ في الدينا من سلطان وجاه ومال وتحكم بغيرك في علمه لا في نفس الأمر لم ينفعه ذلك عندك في الآخرة عند كشف الغطاء

فصل بل وصل في السجود في الصلاة

Page 533