Les chapitres choisis
الفصول المختارة
انتظمه الخطاب. وكما خص العقل قوله تعالى: * (إنا أعتدنا للكافرين نارا أحاط بهم سرادقها) * (1) وقوله تعالى: * (ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها) * (2) وقوله تعالى: * (ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا) * (3) فاخرج آدم وموسى وذا النون وغيرهم من الانبياء - عليهم السلام - والصالحين الذين وقع منهم ظلم صغير فذكرهم الله في صريح التنزيل إذ لم يذكرهم على التفصيل. وكما اختصت الاية في السراق من قوله: * (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم) * (4) فجعلت في سارق دون سارق ولم يعم السراق، وكما اختصت آية القتل قوله: * (النفس بالنفس) * (5). وأشباه ذلك مما يطول شرحه. وإذا كان المستدل بما حكيناه على الامامية معترفا بخصوص ما هو على الظاهر عموم بدليل يدعيه ربما ووفق فيه وربما خولف فيه، كانت الامامية غير حرجة في اعتقادها خصوص آية الحجر بدليل يوجبه العقل ويحصل عليه الاجماع على التنزيل الذي أذكره والبيان، وذلك أنه لا خلاف بين الامة أن هذه الآية يختص انتظامها لنواقص العقول عن حد الاكمال الذي يوجب الايناس فلم تك منتظمة لمن حصل له من العقل ما هو حاصل لبالغي الحلم من أهل الرشاد فبطل أن تكون منتظمة للائمة - عليهم السلام -.
---
(1) - الكهف / 29. (2) - النساء / 14. (3) الفرقان / 19 (4) - المائدة / 38. (5) - المائدة / 45 (*).
--- [152]
Page 151