432

Furusiyya

الفروسية

Enquêteur

زائد بن أحمد النشيري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
عامَّة في كل نوع، فلا يُدَّعى فيها التخصيص بغير موجب.
وأما النهي عنها: فإن صحَّ نقله (^١)؛ فذاك في وقت مخصوص، وهو حين كانت العرب هم عسكر الإِسلام، وقسيهم العربية، وكلامهم بالعربية، وأدواتهم عربية (^٢)، وفروسيتهم عربية، وكان الرمي بغير قسِّيهم والكلام بغير لسانهم حينئذ تشبُّهًا بالكفار من العَجَم وغيرهم.
فأما في هذه الأزمان؛ فقسي عساكر (^٣) الإسلام الفارسية أو التركية، وكلامهم وأدواتهم وفروسيتهم بغير (^٤) العربية، فلو كُرِه لهم ذلك (^٥) ومُنِعوا منه؛ فسدت الدنيا والدين، وتعطَّل سوق الجهاد، واستولى الكفار على المسلمين، وهذا من أبطل الباطل.
فإن صحَّ الخبر (^٦)، فالنبيُّ ﷺ لعنها وأمر بإلقائها حين لم يكن العَجَم والتُّرْك قد أسلموا، فهي كانت شعارًا للكفار والمشركين، أو منع الرجل من حملها لعدم معرفته بها، وتكلفه الرمي بها، والخروج عن عادته وعادة (^٧) أهل الإسلام حينئذ، ولهذا [ح ١٦١] قال: "وعليكُم

(^١) في (مط) (وأما النهي عنها فصحّ) وهو خطأ، وفي (ح) (عنها إن صحّ فذاك).
(^٢) من قوله (فكلامهم) إلى (عربية) ليس في (ظ).
(^٣) في (مط) (عسكر).
(^٤) من (ظ).
(^٥) في (ظ) (ذلك لهم).
(^٦) تقدم (ص/ ٨١ - ٨٢)، وهو لا يثبت.
(^٧) من قوله (معرفته) إلى (وعادة) من (ظ).

1 / 374