431

Furusiyya

الفروسية

Enquêteur

زائد بن أحمد النشيري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وأباح الرمي بها.
وقال أبو بكر من أصحابنا: يكره الرمي بها (^١)، واحتجَّ [ح ١٦٠] بأن النبي ﷺ رأى مع رجلٍ قوسًا فارسيّة، فقال: "ألقها فإنها ملعونة، ولكن عليكم بالقسي العربية، وبرماح القنا، فبها (^٢) يؤيِّد الله الدين، ويمكِّن الله لكم في الأرض".
والصواب المقطوع به أنه لا يُكْرَه الرمي بها، ولا النضال عليها، وقد انعقد إجماع الأمة على إباحة الرمي بها وحملها، وهي التي يقع بها الجهاد في هذه الأعصار، وبها يُكْسَر العدو، وبها يُعَزُّ الإسلام، ويُرْعب المشركون.
والمقصود: نصرة الدين، وكسر أعدائه، لا عين القوس وجنسها، وقد قال الله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: ٦٠]، والرمي بهذه القسي من القوَّة المعدَّة، وقد قال النبي ﷺ: "ارموا، واركبوا، وأن ترموا أحبُّ إليَّ من أن تركبوا" (^٣). ولم يخصَّ نوعًا من نوع، وليس هذا الخطاب مختصًّا بالصَّحابة، بل هو لهم وللأمة إلى يوم القيامة، فهو أمر لكل طائفة بما اعتادوه من الرمي والقسي.
والأحاديث التي تقدَّمت في فضل الرمي وتبليغ العدو بالسهام (^٤)

(^١) قوله (الرمي بها) من (ظ).
(^٢) في (ظ) (فيهما)، والحديث تقدم تخريجه وهو لا يثبت.
(^٣) تقدم تخريجه (ص/ ٦٣).
(^٤) في (مط)، (ح) (السهام)، انظر (ص/ ٦٢ - ٧٧).

1 / 373