عيارًا على الأمة، بل عيارًا على الكتاب والسنة، فهو المُحْكَم (^١) ونصوصهما متشابهة، فما وافق قول من قلده منهما احتجَّ به، وقرَّره، وصال به، وما خالفه، تأوَّله أو فوَّضه، فالميزان الراجح هو قوله ومذهبُه، قد أهْدَرَ مذاهب العلماء من الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين، فلا ينظر فيها إلا نظر من ردَّها راغبًا عنها، غير متبع لها، حتى كأنها شريعة أخرى!!
ونحن نبرأ إلى الله من هذا الخُلُق الذّميم، والمرتع الذي هو على أصحابه وخيم، ونوالي (^٢) علماء المسلمين، ونتخيَّر من أقوالهم ما وافق الكتاب والسنة ونزِنُها بهما، لا نزِنُهما بقول أحدٍ، كائنًا من كان، ولا نتَّخذ من دون الله تعالى ورسوله ﷺ رجلًا يصيب ويخطئ، فنتبعه (^٣) في كل ما قال، ونمنع - بل نحرِّم - متابعة غيره في كلِّ ما خالفه فيه.
وبهذا أوصانا أئمة الإسلام، فهذا عهدُهم إلينا، فنحن في ذلك على منهاجهم وطريقهم وهديهم؛ دونَ من خالفنا، وبالله تعالى التوفيق.
فصلٌ
فإن قيل: هل العقد هو (^٤) من باب الإجارات، أو من باب
(^١) سقط من (مط).
(^٢) في (ح) (الصحابة وخيم، ونتوالى)، وفي (مط) (ونتولى).
(^٣) في (ح) (فيما) بدلًا من (فنتبعه).
(^٤) في (ظ) (هذا العقد هو)، وفي (ح) (هذا العقد من باب).
1 / 285
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف