569

Les différences

الفروق

Enquêteur

محمد طموم

Maison d'édition

وزارة الأوقاف الكويتية

Édition

الأولى

Année de publication

1402 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
وَفِي إسْقَاطِ الضَّمَانِ فِي الْأَصْلِ بِفَسْخِ الْكَفَالَةِ إسْقَاطٌ دُونَ التَّمْلِيكِ، فَإِذَا قَالَ لِلْكَفِيلِ: أَبْرَأْتُك، حُمِلَ عَلَى فَسْخِ الْكَفَالَةِ مِنْ الْأَصْلِ حَتَّى تَمَحَّضَ إسْقَاطًا وَلَهُ فَسْخُ الْكَفَالَةِ فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ: فَسَخْتُ الْكَفَالَةَ مِنْ الْأَصْلِ، وَإِذَا حُمِلَ عَلَى فَسْخِ الْكَفَالَةِ صَارَ صَرِيحَ إسْقَاطِ الْحَقِّ، وَإِسْقَاطُ الْحَقِّ لَا يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ، كَمَا لَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَأَعْتَقَ عَبْدَهُ، وَلِهَذَا قُلْنَا: إنَّهُ لَوْ أَخَذَ عَنْ الْكَفِيلِ فَرَدَّ الْأَصِيلَ بَقِيَ حَالًا لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ إسْقَاطًا مِنْ الْأَصْلِ فَارْتَدَّ بِالرَّدِّ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْأَصِيلُ، لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ فِي حَقِّهِ قَوْلُهُ: أَبْرَأْتُك عَلَى فَسْخِ الْعَقْدِ الَّذِي وُجُوبُهُ وَإِسْقَاطُهُ مِنْ الْأَصْلِ، لِأَنَّهُ يَصِيرُ بَيْعًا بِلَا ثَمَنٍ، وَالْبَيْعُ بِغَيْرِ الثَّمَنِ بَاطِلٌ، وَإِذَا لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يُجْعَلَ إسْقَاطًا مِنْ الْأَصْلِ جَعَلْنَاهُ إسْقَاطًا بَعْدَ الْوُجُوبِ فَيَكُونُ فِيهِ مَعْنَى التَّمْلِيكِ، وَالتَّمْلِيكُ يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ كَالْبَيْعِ.
وَأَمَّا الْهِبَةُ فَهِيَ لَفْظُ تَمْلِيكٍ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ صَادَفَ عَيْنًا تُفِيدُ الْمِلْكَ، وَالتَّمْلِيكُ مِمَّا يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ.

2 / 245