Les différences
الفروق
Enquêteur
محمد طموم
Maison d'édition
وزارة الأوقاف الكويتية
Édition
الأولى
Année de publication
1402 AH
Lieu d'édition
الكويت
لَا يَكُونُ إبَاحَةً لِمَا لَهُ عَلَيْهِ، وَلَا يُقَالُ إبَاحَةُ مَا لَهُ عَلَيْهِ بِالْأَدَاءِ، وَلَا أَدَّى مَا عَلَيْهِ، إذَا أَبَاحَهُ، فَلَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ مِنْ غَيْرِ تَنَاقُضٍ فَلَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُمَا.
٥٩٠ - أَرْبَعَةُ إخْوَةٍ شَهِدُوا عَلَى أَخِيهِمْ بِالزِّنَا وَهُوَ مُحْصَنٌ، فَقَضَى الْقَاضِي بِالرَّجْمِ فَإِنَّ الشُّهُودَ يَبْدَءُونَ، وَيُسْتَحَبُّ لَهُمْ أَنْ لَا يَقْصِدُوا الْقَتْلَ. بِخِلَافِ الْقَتْلِ لِأَجْلِ الْكُفْرِ فَإِنَّهُ يَسَعُهُمْ أَنْ يَقْصِدُوا قَتْلَهُ لِأَجْلِ كُفْرِهِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْكُفْرَ قَطَعَ الصِّلَةَ بَيْنَهُمَا بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فَقِيرًا لَا يُفْرَضُ لَهُ النَّفَقَةُ عَلَيْهِمْ وَالِامْتِنَاعُ مِنْ الْقَتْلِ لِأَجْلِ الصِّلَةِ، وَلَا صِلَةَ بَيْنَهُمَا، فَجَازَ لَهُمْ أَنْ يَقْصِدُوا قَتْلَهُ. وَأَمَّا الزِّنَا فَإِنَّهُ لَا يَقْطَعُ الصِّلَةَ بَيْنَهُمَا، بِدَلِيلِ أَنَّهُ إلَى أَنْ يُقْتَلَ تُفْرَضُ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِمْ إنْ احْتَاجَ، وَالِامْتِنَاعُ عَنْ الْقَتْلِ لِأَجْلِ الصِّلَةِ وَالصِّلَةُ بَاقِيَةٌ فَلَا يُقْتَلُ.
٥٩١ - وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ أَخٌ فَشَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ ادَّعَى وَلَدَ أَمَتِهِ هَذِهِ، فَقَضَى الْقَاضِي بِكَوْنِهِ ابْنًا لَهُ، ثُمَّ مَاتَ فَوَرَّثَهُ الْقَاضِي مَالَهُ، ثُمَّ رَجَعَ الشَّاهِدَانِ عَنْ الشَّهَادَةِ بَعْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَضْمَنَا شَيْئًا. وَلَوْ شَهِدَا بَعْدَ مَوْتِهِ بِالنَّسَبِ فَقَضَى الْقَاضِي بِالْمِيرَاثِ، ثُمَّ رَجَعَا ضَمِنَا لِلْأَخِ مَا أُخِذَ مِنْ الْمِيرَاثِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الشَّهَادَةَ فِي حَالِ حَيَاةِ الْأَبِ لَا تَكُونُ شَهَادَةً بِالْمِيرَاثِ، لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَمُوتَ الْوَلَدُ قَبْلَ الْوَالِدِ، فَلَا تَكُونُ الشَّهَادَةُ بِالنَّسَبِ شَهَادَةً بِالْمِيرَاثِ،
2 / 159