442

Les différences

الفروق

Enquêteur

محمد طموم

Maison d'édition

وزارة الأوقاف الكويتية

Édition

الأولى

Année de publication

1402 AH

Lieu d'édition

الكويت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
وَالْمَوْهُوبُ لَهُ إذَا بَاعَ الْمَوْهُوبَ مِنْ آخَرَ لَمْ يَكُنْ لِلْوَاهِبِ نَقْضُ الْبَيْعِ لِلرُّجُوعِ فِيهِ، وَكَذَلِكَ الْمُشْتَرِي شِرَاءً فَاسِدًا إذَا بَاعَ بَعْدَ الْقَبْضِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ لِلْبَائِعِ نَقْضُ بَيْعِهِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبَائِعَ بَيْعًا فَاسِدًا أَوْ الْوَاهِبَ سَلَّطَ الْمُشْتَرِيَ وَالْمَوْهُوبَ لَهُ عَلَى التَّصَرُّفِ، فَتَصَرُّفُهُمَا وَقَعَ بِتَسْلِيطِهِ وَإِذْنِهِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمَا نَقْضُهُ، كَمَا لَوْ بَاعَ بَيْعًا صَحِيحًا. وَفِي الشُّفْعَةِ لَمْ يَتَصَرَّفْ بِتَسْلِيطِ الشَّفِيعِ وَأَمْرِهِ، وَحَقُّ الشَّفِيعِ مُتَقَدِّمٌ عَلَى حَقِّهِ، فَإِذَا بَاعَهُ فَقَدْ عَقَدَ عَلَى حَقِّهِ فَصَارَ كَمَا لَوْ عَقَدَ عَلَى مِلْكِهِ، وَلَوْ عَقَدَ عَلَى مِلْكِهِ كَانَ لَهُ إبْطَالُهُ، مِثْلَ أَنْ اسْتَحَقَّهُ، كَذَلِكَ إذَا عَقَدَ عَلَى حَقِّهِ كَانَ لَهُ أَخْذُهُ وَإِبْطَالُ تَصَرُّفِهِ.
٥٤٣ - وَإِذَا بَلَغَ الشَّفِيعَ شِرَاءُ نِصْفِ الدَّارِ فَسَلَّمَ الشُّفْعَةَ، ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ اشْتَرَى جَمِيعَهَا كَانَ لَهُ الشُّفْعَةُ. وَلَوْ بَلَغَهُ شِرَاءُ كُلِّ الدَّارِ فَسَلَّمَ الشُّفْعَةَ، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ اشْتَرَى النِّصْفَ كَانَ تَسْلِيمُهُ جَائِزًا. وَالْفَرْقُ أَنَّ التَّبْعِيضَ فِي الدَّارِ الْوَاحِدَةِ عَيْبٌ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى دَارًا فَاسْتَحَقَّ نِصْفَهَا، فَلَهُ أَنْ يَرُدَّ الْبَاقِيَ وَيُقِلُّ رَغَائِبَ النَّاسِ فِيهِ، فَقَدْ سَلَّمَ مَعَ الْعَيْبِ فَلَا يَكُونُ تَسْلِيمًا مَعَ عَدَمِ الْعَيْبِ، كَمَا لَوْ أُخْبِرَ أَنَّ الثَّمَنَ أَلْفٌ،

2 / 118