Les différences
الفروق
Enquêteur
محمد طموم
Maison d'édition
وزارة الأوقاف الكويتية
Édition
الأولى
Année de publication
1402 AH
Lieu d'édition
الكويت
وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَزْنُ النُّقْرَةِ لِأَنَّ الْوَزْنَ فِي النُّقْرَةِ تَقْدِيرٌ وَلَيْسَ بِصِفَةٍ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَجُوزُ إفْرَادُهُ بِالْعَقْدِ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ بِعْتُك وَزْنَ عَشْرِ دَرَاهِمَ مِنْ هَذِهِ النُّقْرَةِ جَازَ، فَقَدْ أَرَادَ تَقْدِيرَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، وَالْعَقْدُ يَنْعَقِدُ بِمِقْدَارِهِ، فَإِذَا وُجِدَ أَكْثَرُ لَمْ يَتَنَاوَلْ الْعَقْدُ تِلْكَ الزِّيَادَةَ، فَوَجَبَ رَدُّهُ، كَمَا لَوْ قَالَ بِعْتُك هَذِهِ الصُّبْرَةَ عَلَى أَنَّهَا عَشَرَةُ أَقْفِزَةٍ، فَوَجَدَهَا أَحَدَ عَشَرَ لَزِمَهُ رَدُّ الْقَفِيزِ الزَّائِدِ، كَذَلِكَ هَذَا.
٥٣٢ - إذَا بَاعَ قَلْبَ فِضَّةٍ عَلَى أَنَّهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَوَزَنَ فَوَجَدَ وَزْنَهُ أَكْثَرَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ، إنْ شَاءَ أَخَذَهُ كُلَّهُ بِمِثْلِ وَزْنِهِ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِثْلَ وَزْنِ دَرَاهِمِهِ.
وَلَوْ تَفَرَّقَا فَوَجَدَ وَزَنَهُ مِائَةً وَخَمْسِينَ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ ثُلُثَيْهِ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الصَّفْقَةَ لَمْ تَتِمَّ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لَمَّا لَمْ يَتَفَرَّقَا، وَالشَّرْعُ جَعَلَ الدَّرَاهِمَ بِمِثْلِ وَزْنِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَهُ فَقَدْ تُفَرَّقُ الصَّفْقَةُ عَلَى الْبَائِعِ قَبْلَ تَمَامِهِ وَالشَّرِكَةُ فِي الْقَلْبِ عَيْبٌ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ.
وَأَمَّا إذَا تَقَابَضَا فَقَدْ تَمَّ الْعَقْدُ بِالْقَبْضِ، وَالْمُشْتَرِي يُفَرِّقُ الصَّفْقَةَ بَعْدَ تَمَامِ الْعَقْدِ، وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى أَنْ يَنْقُدَ الثَّمَنَ بَعْدَ التَّفْرِيقِ فِي الصَّرْفِ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ وَلِأَنَّ هَاهُنَا ثَبَتَ الْفَسْخُ مِنْ طَرِيقِ الْحُكْمِ، وَهُنَاكَ ثَبَتَ بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي. .
2 / 109