532

المسألة السابعة أن الإمام بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في الجنة هذه السابعة وهي في إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى آله، فمذهب الزيدية أنه الإمام بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلا فصل وأنه أحق مما يقدم من الصحابة أبو بكر وعمر وعثمان، والخلاف في ذلك للمعتزلة والأشعرية وسائر الفرق إنهم يذهبون إلى أن الخليفة بعده صلى الله [497] عليه وآله وسلم أبو بكر وعمر ثم عثمان ثم علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، وقد استدل الزيدية بأدلة واضحة على إمامته عليه السلام منها قوله تعالى: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون}[المائدة:55]، وسببها أن سائلا سأل في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم يعطه أحد شيئا وكان أمير المؤمنين في بعض الصلوات وفي خنصره خاتم من ذهب، وقال: اللهم إني سألت بمسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم أعطى شيئا فأشار به إلى السائل فتناوله فنزلت الآية على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فخرج نظر السائل فقال: ((هل أعطاك أحد شيئا))؟ قال: نعم هذا وأشار بيده إلى علي عليه السلام فكبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكبر من في المسجد وقال: ((الحمد لله الذي جعلها في وفي أهل بيتي ))، ولا خلاف أنه لم يعط أحد في حال ركوعه شيئا من لدن آدم عليه السلام ... إن كان أمير المؤمنين عليه السلام هو أهل الفضل.

Page 540